لَهُ: لَيْسَتْ لَكَ بِالسَّوَادِ قَرْيَةٌ، وَهَذِهِ أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَاشتَرِ بِهَا قَرْيَةً، وَاللهِ لَئِنْ فَعَلْتَ، لَتَسُرَّنِّي، وَإِنْ أَبَيْتَ، لَتُغْضِبَنِّي.
فَرَدَّهَا، وَقَالَ: أَخْذُهَا غُنْمٌ، وَالحَالُ بَيْنَنَا تَرْتَفِعُ عَنْ مَزِيْدِ الوِدِّ أَوْ نَقْصِهِ.
قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ أَكْرَمَ مِنْهُمَا.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي طَاهِرٍ: كَانَ أَحْمَدُ عَابِساً، مُكْفَهِرّاً فِي وَجْهِ الخَاصِّ وَالعَامِّ، غَيْرَ أَنَّ فِعْلَهُ كَانَ حَسَناً.
وَمِنْ كَلاَمِ أَحْمَدَ، قَالَ: مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى نَفْسِهِ بِالبَذْلِ، لَمْ يَقْدِرْ عَلَى عَدُوِّهِ بِالقَتْلِ.
قُلْتُ: الشَّجَاعَةُ وَالسَّخَاءُ أَخَوَانِ، فَمَنْ لَمْ يَجُدْ بِمَالِهِ، فَلَنْ (?) يَجُوْدَ بِنَفْسِهِ.
مَاتَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي خَالِدٍ: سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ.
67 - عَمْرُو بنُ عَاصِمٍ الكِلاَبِيُّ القَيْسِيُّ البَصْرِيُّ * (ع)
الحَافِظُ، أَحَدُ الأَثبَاتِ.
سَمِعَ: جَدَّهُ؛ عُبَيْدَ اللهِ بنَ الوَازِعِ، وَشُعْبَةَ، وَجَرِيْرَ بنَ حَازِمٍ، وَهَمَّامَ بنَ يَحْيَى، وَطَبَقَتَهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، وَعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ،