وَذَهَبَ طَائِفَةٌ مِنْ جَهَلَةِ الجَارُوْدِيَّةِ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ، وَلاَ يَمُوْتُ حَتَّى يَمْلأَ الأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلاً (?) .
نَقَلَ ذَلِكَ: أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَزْمِ.
فَحْلُ الشُّعَرَاءِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ جَبَلَةَ بنِ مُسْلِمٍ الخُرَاسَانِيُّ.
قَالَ الجَاحِظُ: كَانَ أَحْسَنَ خَلْقِ اللهِ إِنشَاداً، مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ بَدَوِيّاً، وَلاَ حَضَرِيّاً (?) .
وَكَانَ مِنَ المَوَالِي، وَقَدْ وُلِدَ أَعْمَى، وَكَانَ أَسْوَدَ، أَبْرَصَ، وَشِعْرُهُ سَائِرٌ، وَهُوَ القَائِلُ فِي أَبِي دُلَفٍ الأَمِيْرِ:
ذَادَ وِرْدَ الغِيِّ عَنْ صَدَرِه ... فَارْعَوَى وَاللَّهْوُ مِنْ وَطَرِه (?)
وَمِنَ المَدِيْحِ:
إِنَّمَا الدُّنْيَا أَبُو دُلَفٍ ... بَيْنَ مَغْزَاهُ وَمُحْتَضَرِه (?)
فَإِذَا وَلَّى أَبُو دُلَفٍ ... وَلَّتِ الدُّنْيَا عَلَى أَثَرِه
كُلُّ مَنْ فِي الأَرْضِ مِنْ عَرَبٍ ... بَيْنَ بَادِيْهِ إِلَى حَضَرِه