مِنْهُ، فَمَاتَ فَجْأَةً، فِي آخِرِ صَفَرٍ، فَدُفِنَ عِنْدَ الرَّشِيْدِ، وَاغْتَمَّ المَأْمُوْنُ لِمَوْتِهِ (?) .
وَقِيْلَ: إِنَّ دِعْبِلاً الخُزَاعِيَّ أَنْشَدَ عَلِيَّ بنَ مُوْسَى مِدْحَةً (?) ، فَوَصَلَهُ بِسِتِّ مائَةِ دِيْنَارٍ، وَجُبَّةِ خَزٍّ، بَذَلَ لَهُ فِيْهَا أَهْلُ قُمٍّ أَلْفَ دِيْنَارٍ، فَامْتَنَعَ، وَسَافَرَ، فَجَهَّزُوا عَلَيْهِ مَنْ قَطَعَ عَلَيْهِ الطَّرِيْقَ، وَأُخِذَتِ الجُبَّةُ، فَرَجَعَ، وَكَلَّمَهُم.
فَقَالُوا: لَيْسَ إِلَى رَدِّهَا سَبِيْلٌ.
وَأَعْطَوْهُ الأَلْفَ دِيْنَارٍ وَخِرْقَةً مِنَ الجُبَّةِ لِلْبَرَكَةِ.
قَالَ المُبَرِّدُ: عَنْ أَبِي عُثْمَانَ المَازِنِيِّ، قَالَ:
سُئِلَ عَلِيُّ بنُ مُوْسَى الرِّضَى: أَيُكَلِّفُ اللهُ العِبَادَ مَا لاَ يُطِيْقُوْنَ؟
قَالَ: هُوَ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ.
قِيْلَ: فَيَسْتَطِيْعُوْنَ أَنْ يَفْعُلُوا مَا يُرِيْدُوْنَ؟
قَالَ: هُم أَعجَزُ مِنْ ذَلِكَ (?) .
قِيْلَ: قَالَ المَأْمُوْنُ لِلرَّضَى: مَا يَقُوْلُ بَنُو أَبِيْكَ فِي جَدِّنَا العَبَّاسِ؟
قَالَ: مَا يَقُوْلُوْنَ فِي رَجُلٍ فَرَضَ اللهُ طَاعَةَ نَبِيِّهِ عَلَى خَلْقِهِ، وَفَرَضَ طَاعَتَهُ عَلَى نَبِيِّهِ.
وَهَذَا يُوهِمُ فِي البَدِيْهَةِ أَنَّ الضَّمِيْرَ فِي طَاعَتِهِ لِلْعَبَّاسِ، وَإِنَّمَا هُوَ للهِ، فَأَمَرَ لَهُ المَأْمُوْنُ بِأَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ (?) .
وَكَانَ لِعَلِيٍّ إِخْوَةٌ مِنَ السَّرَارِي، وَهُم: إِبْرَاهِيْمُ، وَعَبَّاسٌ، وَقَاسِمٌ،