الرُّوْذَ إِلَى البَصْرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ، وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِيْنَ، أَوْ سِتٍّ، هَرَبَ مِنْ مَرْوَ الرُّوْذَ حِيْنَ كَانَتِ الفِتْنَةُ- يَعْنِي: ظُهُوْرَ أَبِي مُسْلِمٍ صَاحِبِ الدَّوْلَةِ -.
قَالَ: وَسَمِعْتُ النَّضْرَ قَبْل مَوْتِه بِقَلِيْلٍ يَقُوْلُ: أَنَا ابْنُ ثَمَانِيْنَ، وَكَانَ مَرَضُهُ نَحْواً مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ.
قَالَ: وَمَاتَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَمائَتَيْنِ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ مَنْجَوَيْه فِي وَفَاتِهِ نَحْواً مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: قَبْرُهُ بِمَرْوَ.
وَكَانَ مِنْ فُصَحَاءِ النَّاسِ وَعُلَمَائِهِم بِالأَدَبِ، وَأَيَّامِ النَّاسِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ قُهْزَاذَ: مَاتَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَمائَتَيْنِ، وَدُفِنَ فِي أَوِّلِ المُحَرَّمِ.
أَخْبَرَنَا القَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الخَالِقِ بنُ عُلْوَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا الإِمَامُ مُوَفَّقُ الدِّيْنِ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ المَقْدِسِيُّ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بنُ أَحْمَدَ القَارِئُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ القَاضِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنْصُوْرٍ زَاجُ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ، قَالَ:
رَمِدْتُ، فَعَادَنِي رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: (يَا زَيْدُ! أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ عَيْنَيْكَ كَانَتَا لِمَا بِهِمَا؟) .
قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، إِذاً أَصْبِرُ وَأَحْتَسِبُ.
فَقَالَ: (إِذاً لَقِيْتَ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَلاَ ذَنْبَ لَكَ) .
هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ.
أَخْرَجَهُ: أَبُو دَاوُدَ (?) ، مِنْ حَدِيْثِ يُوْنُسَ بنِ أَبِي