لأَركَبُ إِلَيْكَ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، فَأَتَمَنَّى يَداً خَاطِئَةً تُصِيْبُنِي، فَأَعْفِنِي، وَوَلِّ مَنْ شِئْتَ، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُسلِّمَ عَلَيْكَ أَنَا وَوَلدِي، فَمَا أَتَفَرَّغُ، وَلَّيْتَنِي أُمُوْرَ النَّاسِ، وَإِعْطَاءَ الجُنْدِ، وَلَيْسَ دُنْيَاكَ عِوَضاً مِنْ دِيْنِي.
فَيَقُوْلُ: اللَّهُمَّ أَصْلِحْ قَلْبَهُ.
وَقَالَ شَاعِرٌ:
فَدَعْ عَنْكَ يَعْقُوْبَ بنَ دَاوُدَ جَانِباً ... وَأَقبِلْ عَلَى صَهْبَاءَ طَيِّبَةِ النَّشْرِ
وَلَمَّا عَزَلَهُ المَهْدِيُّ، عَزَلَ أَصْحَابَه، وَسَجَنَ عِدَّةً مِنْ آلِه وَغِلْمَانِه وَأَعْوَانِهِ.
94 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ العُمَرِيُّ * (ت، ق)
المَدَنِيُّ، أَخُو أُسَامَةَ، وَعَبْدِ اللهِ، وَفِيْهِم لِيْنٌ.
وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَاحِبَ قُرْآنٍ وَتَفْسِيْرٍ، جَمَعَ تَفْسِيْراً فِي مُجَلَّدٍ، وَكِتَاباً فِي النَّاسِخِ وَالمَنْسُوْخِ.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ، وَابْنِ المُنْكَدِرِ.
رَوَى عَنْهُ: أَصْبَغُ بنُ الفَرَجِ، وَقُتَيْبَةُ، وَهِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، وَآخَرُوْنَ.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ.