جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الرَّسْعَنِيُّ (?) ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ صَالِحٍ قَالَ: كَانَ أَهْلُ مِصْرَ يَنتقصُوْنَ عُثْمَانَ، حَتَّى نَشَأَ فِيْهِمُ اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، فَحَدَّثَهُم بِفَضَائِلِ عُثْمَانَ، فَكفُّوا عَنْ ذَلِكَ.

وَكَانَ أَهْلُ حِمصَ يَنتقصُوْنَ عَلِيّاً، حَتَّى نَشَأَ فِيْهِم إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ، فَحَدَّثَهُم بِفَضَائِلِ عَلِيٍّ، فَكفُّوا عَنْ ذَلِكَ.

عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: قَالَ أَبِي لِدَاوُدَ بنِ عَمْرٍو، وَأَنَا أَسْمَعُ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ! كَانَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ يُحَدِّثُكُم هَذِهِ الأَحَادِيْثَ حَفِظاً؟

قَالَ: نَعَمْ، مَا رَأَيْتُ مَعَهُ كِتَاباً قَطُّ.

فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ حَافِظاً، كَمْ كَانَ يَحفظُ؟

قَالَ: شَيْئاً كَثِيْراً.

قَالَ لَهُ: كَانَ يَحْفَظُ عَشْرَةَ آلاَفٍ؟

قَالَ: عَشْرَةُ آلاَفٍ، وَعَشْرَةُ آلاَفٍ، وَعَشْرَةُ آلاَفٍ.

قَالَ أَبِي: هَذَا كَانَ مِثْلَ وَكِيْعٍ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ سَعْدِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ: عَنْ عَلِيِّ بنِ المَدِيْنِيِّ:

قَالَ: رَجُلاَنِ هُمَا صَاحِبَا حَدِيْثِ بَلَدِهِمَا، إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ، وَابْنُ لَهِيْعَةَ.

وَرَوَى: الفَضْلُ بنُ زِيَادٍ، عَنْ أَحْمَدَ قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ أَرْوَى لِحَدِيْثِ الشَّامِيّينَ مِنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَيَّاشٍ، وَالوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ.

وَقَالَ يَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ: كُنْتُ أَسْمَعُ أَصْحَابَنَا يَقُوْلُوْنَ: عِلْمُ الشَّامِ عِنْدَ إِسْمَاعِيْلَ وَالوَلِيْدِ، فَسَمِعْتُ أَبَا اليَمَانِ يَقُوْلُ: كَانَ أَصْحَابُنَا لَهُم رغبَةٌ فِي العِلْمِ، وَطلبٌ شَدِيْدٌ بِالشَّامِ، وَالمَدِيْنَةِ، وَمَكَّةَ، وَكَانُوا يَقُوْلُوْنَ: نَجْهَدُ فِي الطَّلَبِ، وَنُتْعِبُ أَبَدَاننَا، وَنَغِيبُ، فَإِذَا جِئْنَا وَجَدْنَا كُلَّ مَا كتبنَا عِنْدَ إِسْمَاعِيْلَ.

ثُمَّ قَالَ الفَسَوِيُّ: وَتَكلَّمَ قَوْمٌ فِي إِسْمَاعِيْلَ، وَإِسْمَاعِيْلُ ثِقَةٌ، عَدْلٌ، أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَدِيْثِ الشَّامِيّينَ، وَلاَيدفعُهُ دَافعٌ، وَأَكْثَرُ مَا تَكلّمُوا قَالُوا:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015