بنِ الخَطَّابِ، وَذَلِكَ بَعْدَ سَبْعَةِ أَعْوَامٍ مِنْ تَمَنُّعِهِ بِطُلَيْطِلَةَ، عَظُمَ سُلْطَانُه، وَامْتَدَّتْ أَيَّامُهُ، وَعَاشَ سِتِّيْنَ سَنَةً، ثُمَّ تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ، وَأَيِسَتْ بَنُو العَبَّاسِ مِنْ مَمْلَكَةِ الأَنْدَلُسِ لِبُعْدِ الشُّقَّةِ.
الأَمِيْرُ، أَبُو الوَلِيْدِ المَرْوَانِيُّ.
بُوْيِعَ بِالمُلْكِ بِالأَنْدَلُسِ عِنْدَ مَوْتِ وَالِدِهِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ، وَعُمُرُهُ إِذْ ذَاكَ ثَلاَثُوْنَ سَنَةً، فَإِنَّهُ وُلِدَ بِالأَنْدَلُسِ.
وَكَانَ دَيِّناً، وَرِعاً، يَشهَدُ الجَنَائِزَ، وَيَعُوْدُ المَرْضَى، وَيَعدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ، وَيُكْثِرُ الصَّدَقَاتِ، وَيَتَعَاهَدُ المَسَاكِيْنَ.
وَأُمُّهُ: أُمُّ وَلَدٍ، اسْمُهَا حَوْرَاءُ.
وَلَمَّا احْتُضِرَ، عَهِدَ بِالأَمْرِ إِلَى وَلَدِهِ الحَكَمِ.
وَمَاتَ: فِي صَفَرٍ، سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ، وَلَهُ سَبْعٌ وَثَلاَثُوْنَ سَنَةً -رَحِمَهُ اللهُ-.
57 - وَلْنَذْكُرْ بَاقِي المَرْوَانِيَّةِ عَلَى نَسَقٍ وَاحِد
ابْنِ مُعَاوِيَةَ بنِ هِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ الأُمَوِيُّ، المَرْوَانِيُّ، أَبُو العَاصِ، أَمِيْرُ الأَنْدَلُسِ، وَابْنُ أَمِيْرِهَا، وَحَفِيْدُ أَمِيْرِهَا.
وَيُلَقَّبُ: بِالمُرْتَضَى، وَيُعْرَفُ: بِالرَّبَضِيِّ؛ لِمَا فَعَلَ بِأَهْلِ