وَرَأَيتَ ابْنَ عَوْنٍ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: فَرَأَيتَ يُوْنُسَ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: كَيْفَ لَمْ تُجَالِسْهُم، وَجَالَسْتَ عَوْفاً، وَاللهِ مَا رَضِي عَوْفٌ بِبِدعَةٍ حَتَّى كَانَتْ فِيْهِ بِدعَتَانِ: كَانَ قَدَرِياً، شِيْعِيّاً.

قَالَ البُخَارِيُّ: جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ الحَرَشِيُّ يُخَالِفُ فِي بَعْضِ حَدِيْثِهِ.

وَقَالَ السَّعْدِيُّ: رَوَى مَنَاكِيْرَ، وَهُوَ مُتَمَاسِكٌ، لاَ يَكْذِبُ.

وَقَالَ صَاحِبُ (الحِلْيَة) : صَحِبَ: ثَابِتاً، وَأَبَا عِمْرَانَ الجَوْنِيَّ، وَفَرْقَدَ السَّبَخِيَّ، وَشُمَيْطَ بنَ عَجْلاَنَ.

وَرَوَى: سَيَّارٌ، عَنْ جَعْفَرٍ، قَالَ:

اخْتَلَفتُ إِلَى ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، وَمَالِكِ بنِ دِيْنَارٍ، عَشْرَ سِنِيْنَ.

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الصَّفَّارُ، أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ الآدَمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو المَكَارِمِ اللَّبَّانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيْدِ الرِّشْكِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، قَالَ:

بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَرِيَّةً، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِم عَلِيّاً، فَأَصَابَ جَارِيَةً، فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ.

قَالَ: فَتعَاقَدَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّحَابَة، فَقَالُوا: إِذَا لَقِيْنَا رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَخْبَرَنَاهُ.

وَكَانَ المُسْلِمُوْنَ إِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ، بَدَؤُوا بِرَسُوْلِ اللهِ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمَتِ السَّرِيَّةُ، سَلَّمُوا عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

فَقَامَ أَحَدُ الأَرْبَعَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيّاً صَنَعَ كَذَا وَكَذَا.

فَأَقبَلَ عَلَيْهِ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُعْرَفُ الغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: (مَا تُرِيْدُوْنَ مِنْ عَلِيٍّ؟) - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - (إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ بَعْدِي (?)) .

تَابَعَهُ: قُتَيْبَةُ، وَبِشْرُ بنُ هِلاَلٍ، وَعَفَّانُ، وَهُوَ مِنْ أَفرَادِ جَعْفَرٍ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015