وَقِيْلَ: وَصَلَ نَعْيُ الحَجَّاجِ وَقُرَّةَ فِي وَقْتٍ عَلَى الوَلِيْدِ، وَلَمْ يَصِحَّ، فَإِنَّ قُرَّةَ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ (?) .
الأَمِيْرُ، أَبُو حَفْصٍ، أَحَدُ الأَبْطَالِ وَالشُّجْعَانِ، وَمِنْ ذَوِي الحَزْمِ، وَالدَّهَاءِ، وَالرَّأْيِ، وَالغَنَاءِ.
وَهُوَ الَّذِي فَتَحَ خُوَارَزْمَ، وَبُخَارَى، وَسَمَرْقَنْدَ، وَكَانُوا قَدْ نَقَضُوا وَارْتَدُّوا، ثُمَّ إِنَّهُ افْتَتَحَ فَرْغَانَةَ، وَبِلاَدَ التُّرْكِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ.
وَلِيَ خُرَاسَانَ عَشْرَ سِنِيْنَ.
وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ: عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، وَأَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ.
وَلَمَّا بَلَغَهُ مَوْتَ الوَلِيْدِ، نَزَعَ الطَّاعَةَ، فَاخْتَلَفَ عَلَيْهِ جَيْشُهُ، وَقَام عَلَيْهِ رَئِيْسُ تَمِيْمٍ وَكِيْعُ بنُ حَسَّانٍ، وَأَلَّبَ عَلَيْهِ، ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ فِي عَشْرَةٍ مِنْ فُرْسَانِ تَمِيْمٍ، فَقَتَلُوْهُ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ، وَعَاشَ ثَمَانِياً وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً.
وَقَدْ قُتِلَ أَبُوْهُ الأَمِيْرُ أَبُو صَالِحٍ مَعَ مُصْعَبٍ.
وَبَاهِلَةُ: قَبِيْلَةٌ مُنْحَطَّةٌ بَيْنَ العَرَبِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
وَلَوْ قِيْلَ لِلْكَلْبِ: يَا بَاهِلِيُّ ... عَوَى الكَلْبُ مِنْ لُؤْمِ هَذَا النَّسَبْ (?)