ثَابِتٌ البُنَانِيُّ: عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ:

أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَرَأَ: {إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوْبَ جَمِيْعاً وَلاَ يُبَالِي (?) } [الزُّمَرُ: 53] .

فَهَذَا مَا اسْتُنْكِرَ مِنْ حَدِيْثِ شَهْرٍ فِي سَعَةِ رِوَايَتِهِ، وَمَا ذَاكَ بِالمُنْكَرِ جِدّاً (?) .

يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: شَهْرٌ ثِقَةٌ، طَعَنَ فِيْهِ بَعْضُهُمْ.

وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ سُفْيَانَ: شَهْرٌ وَإِنْ تَكَلَّمَ فِيْهِ ابْنُ عَوْنٍ، فَهُوَ ثِقَةٌ.

قُلْتُ: الرَّجُلُ غَيْرُ مَدْفُوْعٍ عَنْ صِدْقٍ وَعِلْمٍ، وَالاحْتِجَاجُ بِهِ مُتَرَجِّحٌ.

ذِكْرُ الاخْتِلاَفِ فِي تَارِيْخِ مَوْتِهِ:

قَالَ صَاحِبُهُ عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ بَهْرَامَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ مائَةٍ.

وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ: المَدَائِنِيُّ، وَالهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ، وَخَلِيْفَةُ، وَآخَرُوْنَ.

وَيُرْوَى أَنَّهُ تُوُفِّيَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ، وَلَمْ يَصِحَّ.

وَأَمَّا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ، فَقَالَ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمائَةٍ - فَاللهُ أَعْلَمُ -.

وَقَالَ الوَاقِدِيُّ، وَكَاتِبُهُ: سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ.

وَيَعْضُدُهُ: أَنَّ شُعْبَةَ يَقُوْلُ: أَدْرَكْتُ شَهْرَ بنَ حَوْشَبٍ، وَتَرَكْتُهُ عَمْداً، لَمْ آخُذْ عَنْهُ.

قُلْتُ: وَمَوْلِدُهُ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَطَلَبَ العِلْمَ بَعْدَ الخَمْسِيْنَ، فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015