وَهَذَا مِمَّا نَقَمُوا عَلَى عُثْمَانَ أَنْ عَزَلَ سَعْدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الكُوْفَةِ، وَوَلَّى هَذَا.
وَكَانَ مَعَ فِسْقِهِ - وَاللهُ يُسَامِحُهُ - شُجَاعاً، قَائِماً بِأَمْرِ الجِهَادِ.
رَوَى: ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَالَ الوَلِيْدُ بنُ عُقْبَةَ لِعَلِيٍّ: أَنَا أَحَدُّ مِنْكَ سِنَاناً، وَأَبْسَطُ لِسَاناً، وَأَمْلأُ لِلْكَتِيبَةِ.
فَقَالَ عَلِيٌّ: اسْكُتْ، فَإِنَّمَا أَنْتَ فَاسِقٌ.
فَنَزَلَتْ: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً) [السَّجْدَةُ (?) : 18] .
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ، لَكِنَّ سِيَاقَ الآيَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا فِي أَهْلِ النَّارِ.
وَقِيْلَ: بَلْ كَانَ السِّبَابُ بَيْنَ عَلِيٍّ وَبَيْنَ عُقْبَةَ نَفْسِهِ.
قَالَهُ: ابْنُ لَهِيْعَةَ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (?) .
وَلَهُ أَخْبَارٌ طَوِيْلَة فِي (تَارِيْخِ دِمَشْقَ (?)) ، وَلَمْ يَذْكُرْ وَفَاتَهُ.
وَرَوَى: جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ عَاصِمٍ: أَنَّ الوَلِيْدَ أَرسَلَ إِلَى