قَالَ: أَرَأَيْتُكُمْ لَو رَأَيْتُمْ أَحَداً يُصَلِّي لِرَجُلٍ، أَوْ يَصُومُ لَهُ، أَوْ يَتَصَدَّقُ لَهُ، أَتَرَوْنَ أَنَّهُ قَدْ أَشْرَكَ؟
قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (مَنْ صَلَّى يُرَائِي؛ فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ صَامَ يُرَائِي؛ فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ يُرَائِي؛ فَقَدْ أَشْرَكَ) .
فَقَالَ عَوْفٌ: أَوَ لاَ يَعْمَدُ اللهُ إِلَى مَا ابْتُغِيَ فِيْهِ وَجْهُهُ مِنْ ذَلِكَ العَمَلِ كُلِّهِ، فَيَقْبَلُ مِنْهُ مَا خَلَصَ لَهُ، وَيَدَعُ مَا أُشْرِكَ بِهِ فِيْهِ؟
قَالَ شَدَّادٌ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ عَنِ اللهِ، قَالَ: (أَنَا خَيْرُ قَسِيْمٍ، فَمَنْ أَشْرَكَ بِي شَيْئاً، فَإِنَّ جَسَدَهُ وَعَمَلَهُ، قَلِيْلَهُ وَكَثِيْرَهُ لِشَرِيْكِهِ الَّذِي أَشْرَكَ بِهِ، أَنَا عَنْهُ غَنِيٌّ (?)) .
شَدَّادٌ: كَنَّاهُ مُسْلِمٌ، وَأَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ: أَبَا يَعْلَى.
ابْنُ جَوْصَاءَ (?) : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ مُحَمَّدِ بنِ شَدَّادِ بنِ أَوْسٍ الأَنْصَارِيِّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ:
كُنْيَةُ شَدَّادِ بنِ أَوْسٍ: أَبُو يَعْلَى.
وَكَانَ لَهُ خَمْسَةُ أَوْلاَدٍ، مِنْهُمْ: بِنْتُهُ خَزْرَجٌ، وَتَزَوَّجَتْ فِي الأَزْدِ، وَكَانَ أَكْبَرُهُمْ يَعْلَى، ثُمَّ مُحَمَّدٌ، ثُمَّ عَبْدُ الوَهَّابِ، وَالمُنْذِرُ.
فَمَاتَ شَدَّادٌ، وَخَلَّفَ عَبْدَ الوَهَّابِ، وَالمُنْذِرَ صَغِيْرَيْنِ، وَأَعْقَبُوا سِوَى يَعْلَى.