السَّيِّدُ الكَبِيْرُ، أَبُو سَعِيْدٍ القُرَشِيُّ، الأُمَوِيُّ، أَحَدُ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ.

رُوِيَ عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ، قَالَتْ:

كَانَ أَبِي خَامِساً فِي الإِسْلاَمِ، وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الحَبَشَةِ، وَأَقَامَ بِهَا بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَوُلِدْتُ أَنَا بِهَا (?) .

وَرَوَى: إِبْرَاهِيْمُ بنُ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّ خَالِدٍ، قَالَتْ:

أَبِي أَوَّلُ مَنْ كَتَبَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ.

وَرُوِيَ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اسْتَعْمَلَهُ عَلَى صَنْعَاءَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَمَّرَهُ عَلَى بَعْضِ الجَيْشِ فِي غَزْوِ الشَّامِ.

قَالَ مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ: أَخْبَرَنَا أَشْيَاخُنَا:

أَنَّ خَالِداً قَتَلَ مُشْرِكاً، ثُمَّ لَبِسَ سَلَبَهُ دِيْبَاجاً أَوْ حَرِيْراً، فَنَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَهُوَ مَعَ عَمْرٍو.

فَقَالَ: مَا لَكُم تَنْظُرُوْنَ؟ مَنْ شَاءَ فَلْيَفْعَلْ مِثْلَ عَمَلِ خَالِدٍ، ثُمَّ يَلْبِسْ لِبَاسَهُ.

وَيُرْوَى أَنَّ خَالِداً -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- اسْتُشْهِدَ، فَقَالَ الَّذِي قَتَلَهُ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ:

مَنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ نُوْراً لَهُ سَاطِعاً إِلَى السَّمَاءِ.

وَقِيْلَ: كَانَ خَالدُ بنُ سَعِيْدٍ وَسِيْماً، جَمِيْلاً، قُتِلَ يَوْمَ أَجْنَادِيْنَ، وَهَاجَرَ مَعَ جَعْفَرِ بنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى المَدِيْنَةِ زَمَنَ خَيْبَرَ، وَبِنْتُهُ المَذْكُوْرَةُ عُمِّرَتْ، وَتَأَخَّرَتْ إِلَى قَرِيْبِ عَامِ تِسْعِيْنَ.

وَكَانَ أَبُوْهُ أَبُو أُحَيْحَةَ مِنْ كُبَرَاءِ الجَاهِلِيَّةِ، مَاتَ قَبْلَ غَزْوَةِ بَدْرٍ مُشْرِكاً.

وَلَهُ عِدَّةُ أَوْلاَدٍ مِنْهُم:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015