فَلِذَلِكَ قَالَ الوَاقِدِيُّ:
قِيْلَ: نَزَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى سَعْدِ بنِ خَيْثَمَةَ، وَنَزَلَ عَلَى كُلْثُوْمِ بنِ الهِدْمِ جَمَاعَةٌ مِنَ المُهَاجِرِيْنَ.
ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ تُوُفِّيَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَذَلِكَ قَبْلَ بَدْرٍ، وَكَانَ رَجُلاً صَالِحاً (?) .
ابْنِ عَبْدِ وُدٍّ بنِ زَيْدٍ السَّاعِدِيُّ.
كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ حَمْرَاءُ.
يُقَالُ: آخَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُتْبَةَ بنِ غَزْوَانَ.
قَالَ الوَاقِدِيُّ: ثَبَتَ أَبُو دُجَانَةَ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَبَايَعَهُ عَلَى المَوْتِ.
وَهُوَ مِمَّنْ شَارَكَ فِي قَتْلِ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ، ثُمَّ اسْتُشْهِدَ يَوْمَئِذٍ (?) .
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: لأَبِي دُجَانَةَ عَقِبٌ بِالمَدِيْنَةِ وَبِبَغْدَادَ إِلَى اليَوْمِ.
وَقَالَ زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ: دُخِلَ عَلَى أَبِي دُجَانَةَ وَهُوَ مَرِيْضٌ، وَكَانَ وَجْهُهُ يَتَهَلَّلَ.
فَقِيْلَ لَهُ: مَا لِوَجْهِكَ يَتَهَلَّلُ؟
فَقَالَ: مَا مِنْ عَمَلِ شَيْءٍ أَوْثَقُ عِنْدِي مِنِ اثْنَتَيْنِ: كُنْتُ لاَ أَتَكَلَّمُ فِيْمَا لاَ يَعْنِيْنِي، وَالأُخْرَى فَكَانَ قَلْبِي لِلْمُسْلِمِيْنَ سَلِيْماً (?) .