لُوَيْنُ: حَدَّثَنَا حُدَيْجٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ:
كَانَ جَبَلَةُ بنُ حَارِثَةَ فِي الحَيِّ، فَقَالُوا لَهُ: أَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ زَيْدٌ؟
قَالَ: زَيْدٌ أَكْبَرُ مِنِّي، وَأَنَا وُلِدْتُ قَبْلَهُ، وَسَأُخْبِرُكُم:
إِنَّ أُمَّنَا كَانَتْ مِنْ طَيِّئٍ، فَمَاتَتْ، فَبَقِيْنَا فِي حَجْرِ جَدِّنَا، فَقَالَ عَمَّايَ لِجَدِّنَا: نَحْنُ أَحَقُّ بَابْنَي أَخِيْنَا.
فَقَالَ: خُذَا جَبَلَةَ، وَدَعَا زَيْداً.
فَأَخَذَانِي، فَانْطَلَقَا بِي، فَجَاءتْ خَيْلٌ مِنْ تِهَامَةَ، فَأَخَذَتْ زَيْداً، فَوَقَعَ إِلَى خَدِيْجَةَ، فَوَهَبَتْهُ لِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
عَبْدُ المَلِكِ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ (?) : حَدَّثَنَا أَبُو فَزَارَةَ، قَالَ:
أَبْصَرَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- زَيْدَ بنَ حَارِثَةَ غُلاَماً ذَا ذُؤَابَةٍ قَدْ أَوْقَفَهُ قَوْمُهُ بِالبَطْحَاءِ لِلْبَيْعِ، فَأَتَى خَدِيْجَةَ.
فَقَالَتْ: كَمْ ثَمَنُهُ؟
قَالَ: (سَبْعُ مَائَةٍ) .
قَالَتْ: خُذْ سَبْعَ مَائَةٍ.
فَاشْتَرَاهُ، وَجَاءَ بِهِ إِلَيْهَا، فَقَالَ: (أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ لِي لأَعْتَقْتُهُ) .
قَالَتْ: فَهُوَ لَكَ. فَأَعْتَقَهُ (?) .