قِيْلَ: كَتَبَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ إِلَى أُمَرَاءِ الجَيْشِ:

لاَ تَسْتَعْمِلُوا البَرَاءَ عَلَى جَيْشٍ، فَإِنَّهُ مَهْلَكَةٌ مِنَ المَهَالِكِ يَقْدَمُ بِهِم (?) .

وَبَلَغَنَا أَنَّ البَرَاءَ يَوْمَ حَرْبِ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَحْتَمِلُوْهُ عَلَى تُرْسٍ، عَلَى أَسِنَّةِ رِمَاحِهِم، وَيُلْقُوْهُ فِي الحَدِيْقَةِ.

فَاقْتَحَمَ إِلَيْهِم، وَشَدَّ عَلَيْهِم، وَقَاتَلَ حَتَّى افْتَتَحَ بَابَ الحَدِيْقَةِ.

فَجُرِحَ يَوْمَئِذٍ بِضْعَةً وَثَمَانِيْنَ جُرْحاً، وَلِذَلِكَ أَقَامَ خَالِدُ بنُ الوَلِيْدِ عَلَيْهِ شَهْراً يُدَاوِي جِرَاحَهُ (?) .

وَقَدِ اشْتُهِرَ أَنَّ البَرَاءَ قَتَلَ فِي حُرُوْبِهِ مَائَةَ نَفْسٍ مِنَ الشُّجْعَانِ مُبَارَزَةً.

مَعْمَرٌ: عَنْ أَيُّوْبَ، عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ، قَالَ:

قَالَ الأَشْعَرِيُّ - يَعْنِي فِي حِصَارِ تُسْتَرَ (?) - لِلْبَرَاءِ بنِ مَالِكٍ: إِنْ قَدْ دُلِلْنَا عَلَى سِرْبٍ يَخْرُجُ إِلَى وَسْطِ المَدِيْنَةِ، فَانْظُرْ نَفَراً يَدْخُلُوْنَ مَعَكَ فِيْهِ.

فَقَالَ البَرَاءُ لِمَجْزَأَةَ بنِ ثَوْرٍ: انْظُرْ رَجُلاً مِنْ قَوْمِكَ طَرِيْفاً جَلْداً، فَسَمِّهِ لِي.

قَالَ: وَلِمَ؟

قَالَ: لِحَاجَةٍ.

قَالَ: فَإِنِّي أَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015