قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: تَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ عَلَى ابْنِ فَضلاَن، وَيَحْيَى بن الرَّبِيْعِ، وَحفظ المَذْهَب وَالأُصُوْل وَالخلاَف، وَأَفتَى وَنَاظر، وَأَعَاد بِالنِّظَامِيَّةِ، ثُمَّ وَلِي نَظَرَ الْحرم وَعمَارته.
مَاتَ: بِمَكَّةَ، فِي صَفَرٍ (?) ، سَنَة سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
أَنبَأنِي قُطْبُ الدِّيْنِ الحَافِظ، حَدَّثَنِي قُطْب الدِّيْنِ ابْن القَسْطَلاَنِيِّ، قَالَ:
حَكَى لِي أَبُو النُّعْمَانِ بَشِيْر، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ الخوَافِي بِبَغْدَادَ، فَسُرقت مشَّايتِي، فَكَتَبتُ إِلَيْهِ:
دَخَلتُ إِلَيْكَ يَا أَملِي بَشِيْراً ... فَلَمَّا أَنْ خَرَجتُ بَقِيت (?) بِشْرَا
أَعِدْ يَائِي الَّتِي سَقَطَتْ مِنِ اسْمِي ... فَيَائِي فِي الحِسَابِ تُعَدُّ عَشْرَا
فَسَيَّرَ لِي نِصْف مِثْقَالٍ.
العَلاَّمَةُ، ضِيَاء الدِّيْنِ عَبْد اللهِ بن أَحْمَدَ المَالَقِيّ، النَّبَاتِيّ، الطَّبِيْب، ابْن البَيْطَار، مُصَنِّفُ كِتَابِ (الأَدويَة المفردَة) ، وَمَا صُنِّفَ فِي مَعْنَاهُ مِثْله.
انْتَهَت إِلَيْهِ مَعْرِفَة الحشَائِش، وَسَافَرَ إِلَى أَقَاصي بِلاَد الرُّوْمِ، وَحرر شَأْن النّبَاتِ، وَكَانَ أَحَدَ الأَذكيَاء، وَخدم الْملك الكَامِل، وَابْنه الْملك الصَّالِح.