وَقَالَ: لَوْ قَدِمَ عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ وَلَدِي وَهُوَ بِذَلِكَ طَيِّبٌ وَجَدَنِي أَطيَبَ مِنْهُ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: أَمردُ يُقدِّمُ مدَاسِي أَخْيَرُ مِنْ رِضْوَانِكُم، وَربع قَحبَةٍ عِنْدِي أَحْسَنُ مِنَ الولدَان، أَودُّ أَشتهِي قَبْلَ مَوْتِي أَعشق وَلَوْ صُوْرَة حَجر، أَنَا مُتَّكِل مُحَيّر وَالعشق بِي مَشْغُوْل!!

قَالَ ابْنُ إِسْرَائِيْل: قَالَ لِي الشَّيْخ: مَا مَعْنَى قَوْله تَعَالَى: {كُلَمَّا أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ} (?)

قُلْتُ: يَقُوْلُ سَيْدِي.

قَالَ: وَيْحَكَ مِنِ المُوْقِدُ وَمَنِ المُطْفِئُ، لاَ يَسْمَعُ للهِ كَلاَماً إِلاَّ مِنْكَ فِيْكَ، فَامْحُ إِنِّيَتَكَ.

وَقَالَ عَلِيُّ بنُ أَنْجَبَ فِي (تَارِيْخِهِ (?)) : الفَقِيْرُ الحَرِيْرِيُّ شَيْخٌ عَجِيْبٌ، كَانَ يُعَاشِرُ الأَحدَاثَ، كَانَ يُقَالُ عَنْهُ: إِنَّهُ مبَاحِيٌّ وَلَمْ تَكن لَهُ مُرَاقبَة، كَانَ يُخرِّب، وَالفُقَهَاءُ يُنكِرُوْنَ فِعلَهُ، وَكَانَ لَهُ قَبُولٌ عَظِيْمٌ.

وَرُوِيَ عَنِ الحَرِيْرِيِّ: لَوْ ضَرَبنَا عُنُقَكَ عَلَى هَذَا القَوْلِ وَلَعَنَّاكَ لاَعتَقَدْنَا أَنَّا مُصِيْبُوْنَ.

وَمِمَّنِ انْتَصر لَهُ وَخضع لِكشفه الإِمَامُ أَبُو شَامَةَ (?) ، فَقَالَ: كَانَ عِنْدَهُ مِنَ القِيَام بوَاجِب الشرِيعَة مَا لَمْ يَعرفه أَحَد مِنَ الْمُتَشَرِّعِينَ ظَاهِراً وَبَاطِناً، وَأَكْثَرُ النَّاس يَغلطُوْنَ فِيْهِ، كَانَ مُكَاشَفاً لمَا فِي الصُّدُوْرِ بِحَيْثُ قَدْ أَطلعه الله عَلَى سرَائِر أَوليَائِهِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015