بَعْدَ حِصَارٍ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْراً، وَاسْتقلَّ بِهَا، وَمَاتَ زَمَنَ الحصَارِ الحَافِظ المُحَدِّثُ الأَدِيْب الشَّاعِر أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ القَاسِمِ اللَّخْمِيّ الإِشْبِيْلِيّ الحَرِيْرِيّ كَهْلاً؛ سَمِعَ (صَحِيْحَ البُخَارِيِّ) مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَلِيٍّ الزُّهْرِيِّ.
وَلَهُ كِتَابٌ فِي النَّسَبِ، وَآخَرُ فِي تَارِيْخِ عُلَمَاءِ الأَنْدَلُسِ، وَغَيْر ذَلِكَ.
المَلِكُ، المُظَفَّرُ، تَقِيُّ الدِّيْنِ مَحْمُوْدُ ابْنُ المَنْصُوْرِ مُحَمَّدِ بنِ المُظَفَّرِ تَقِيِّ الدِّيْنِ عُمَرَ بنِ شَاهِنْشَاه الأَيُّوْبِيُّ، الحَمَوِيُّ.
كَانَتْ دَوْلَته خَمْساً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً.
تَمَلَّكَ بَعْدَ أَخِيْهِ خَمْسَةَ عَشَرَ عَاماً وَأَشْهُراً، وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً إِلَى الغَايَة، وَكَانَ دَائِماً يَرْكُب بِاللتّ (?) عَلَى كَتِفِهِ، قل مَنْ يَقدر أَنْ يَحمله، وَلَهُ موَاقف مَشْهُوْدَة.
ذكره: ابْن وَاصِل، وَبَالَغَ.
وَكَانَ فَطناً، قَوِيّ الفرَاسَة، طَيِّب المُفَاكهَة، وَكَانَ نَاقص الْحَظ مَعَ جِيرَانه المُلُوْك، وَحرص جِدّاً عَلَى قيَام مُلْكِ الْملك الصَّالِح نَجْم الدِّيْنِ،