كَانَ أَبُوْهُ متولِّياً لِمَدَائِنِ إِفْرِيْقِيَةَ لآلِ عَبْدِ المُؤْمِنِ، فَمَاتَ وَوَلِيَ بَعْدَهُ الأَمِيْرُ عَبُّو، فَولِي مُدَّةً، ثُمَّ تَوثَّب عَلَيْهِ يَحْيَى هَذَا، وَاسْتَوْلَى عَلَى إِفْرِيْقِيَة وَتَمَكَّنَ، وَامتدت دَوْلَته بِضْعاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، وَاشْتَغَل عَنْهُ بَنُوْ عَبْد المُؤْمِنِ بِأَنْفُسِهِم، وَقَوِيَ أَيْضاً عَلَيْهِم يَغَمْرَاسَنُ (?) صَاحِبُ تِلِمْسَانَ.

مَاتَ الْملك يَحْيَى: بِمدينَةِ بُوْنَةَ مِنْ إِفْرِيْقِيَة، فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.

وَقِيْلَ: بَعْدَ ذَلِكَ سَنَةَ تِسْعٍ.

وَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنه.

وَهِيَ مَمْلَكَةٌ كَبِيْرَةٌ فِي قدرِ مَمْلَكَةِ اليَمَن بَلْ أَكْبَر، وَعَسْكَره نَحْوٌ مِنْ سَبْعَةِ آلاَفِ فَارِسٍ، وَسُلْطَانهَا اليَوْمَ هُوَ أَبُو بَكْرٍ الهَنْتَانِيُّ أَحَد الشُّجعَانِ مُصَالِحٌ لِلسُّلْطَانِ أَبِي الحَسَنِ المَرِيْنِيِّ وَمُصَاهرٌ لَهُ.

112 - صَاحِبُ الغَرْبِ المُعْتَضِدُ بِاللهِ عَلِيُّ بنُ إِدْرِيْسَ المُؤْمِنِيُّ *

السُّلْطَانُ السَّعِيْدُ - وَيُقَالُ لَهُ: المُعْتَضِدُ بِاللهِ - عَلِيُّ ابْنُ المَأْمُوْنِ إِدْرِيْسَ بنِ يَعْقُوْبَ المُؤْمِنِيُّ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015