الأَتَابَكِي، وَكَانَ فَاسِقاً يَأْخذ بنَاتِ النَّاسِ قَهْراً.
وَفِيْهَا عَاثَ الرُّومِيُّونَ بِحَرَّانَ وَمَارْدِيْنَ، وَفَعَلُوا شَرّاً مِنَ التَّتَار وَبَدَّعُوا.
وَمَاتَ مُظَفَّر الدِّيْنِ صَاحِب إِرْبِل، فَوُلِّيهَا بَاتكينُ نَائِب البَصْرَة.
وَفِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ (?) : سَارَ الكَامِلُ لِيفتحَ الرُّوْم، فَالتَقَى صوَاب مُقَدَّم طلاَئِعه وَعَسْكَر الرُّوْم، فَأُسِرَ صوَاب، وَتَمَزَّقَ جندُهُ، وَرجعَ الكَامِل.
وَأُديرت (?) المُسْتَنْصِرِيَّة بِبَغْدَادَ، وَلاَ نَظيرَ لَهَا فِي الحُسْنِ وَالسَّعَة، وَكَثْرَةِ الأَوقَافِ، بِهَا مائَتَانِ وَثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُوْنَ فَقِيْهاً، وَأَرْبَعَةُ مُدَّرِسِيْنَ، وَشَيْخٌ لِلْحَدِيْثِ، وَشَيْخٌ لِلطِبِّ، وَشَيْخٌ لِلنَّحْوِ، وَشَيْخٌ لِلْفَرَائِضِ، وَإِذَا أَقْبَلَ وَقْفُهَا، غَلَّ أَزيدَ مِنْ سَبْعِيْنَ أَلْفَ مِثْقَالٍ، وَلَعَلَّ قِيمَةَ مَا وَقَفَ عَلَيْهَا يُسَاوِي أَلفَ أَلفِ دِيْنَارٍ (?) .
وَفِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ (?) : عُمِلَ (?) جَامِع العُقَيْبَةِ، وَكَانَ حَانَةً.
وَقَدِمَت (?) هديَة مَلِك اليَمَن عُمَر بن رَسُوْل التُّرُكْمَانِيّ، فَالمُلك فِي نَسْلِهِ إِلَى اليَوْمِ.