عَلَى ابْنِ رَوَاحَة أَخْذه علَى الرِّوَايَةِ، فَاعْتذر بِالحَاجَة، وَكَذَا بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يذمُّ الحَرِيْرِيّ (?) وَطرِيقَةَ أَصْحَابه، وَلَمْ يَزَلْ يُسْمِع، وَيطوّل روحه عَلَى الطلبَة وَالرّحَّالين وَيَكْتُب لَهُم الطِّباق، وَإِلَى أَنْ مَاتَ.

رَوَى كتباً كِبَاراً (كَالحلْيَةِ) ، وَ (المُعْجَم الكَبِيْر) ، وَ (الطَّبَقَات) لابْنِ سَعْد، وَ (سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيّ) ، وَكِتَابِ (الآثَارِ) لِلطحَاوِي، وَ (مُسْنَدِ الطَّيَالِسِيّ) ، وَ (السُّنَنِ) لأَبِي قُرَّةَ، وَ (الدُّعَاءِ) لِلطَّبَرَانِيِّ، وَجُملَة مِنْ تَصَانِيْفِ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، وَكَثِيْراً مِنْ تَصَانِيْفِ أَبِي الشَّيْخِ وَالطَّبَرَانِيِّ، وَأَبِي نُعَيْمٍ، وَانقطعَ بِمَوْتِهِ سَمَاعُ أَشيَاءَ كَثِيْرَةٍ لِخرَاب أَصْبَهَانَ.

تُوُفِّيَ إِلَى رَحْمَةِ الله: فِي عَاشر جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَهُ ثَلاَثٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً.

وَمَاتَ أَخُوْهُ يُوْنُسُ قَبْله فِي المُحَرَّم، وَكَانَ قَدْ أَخَذَه وَسَمَّعَهُ مِنَ البُوْصِيْرِيّ وَابْن يَاسين وَلَزِمَ الصَّنْعَة، رَوَى عَنْهُ أَبُو الفَضْلِ الإِرْبِلِيّ، وَابْن الخَلاَّل، وَالعِمَاد ابْن البَالِسِيّ، وَجَمَاعَة.

وَفِيْهَا مَاتَ: مُسْنَد الإِسْكَنْدَرِيَّة أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الوَهَّابِ ابْن رَوَاج وَلَهُ أَرْبَعٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً، وَالعَدْل فَخر القُضَاة أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ ابْن الجَبَّاب السَّعْدِيّ بِمِصْرَ، وَمُسْنِدُ بَغْدَادَ أَبُو مُحَمَّدٍ إِبْرَاهِيْم بن مَحْمُوْدٍ ابْن الخَيِّر الأَزَجِيّ وَلَهُ خَمْسٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً، وَالمُسْنِدُ مُظَفَّر بن عَبْدِ المَلِكِ ابْن الفُوِّيّ بِالثَّغْرِ، وَعَلِيّ بن سَالِمِ بنِ أَبِي بَكْرٍ البَعْقُوبِيّ، وَالمُفْتِي مُحَمَّد بن أَبِي السَّعَادَاتِ الدَّبَّاس الحَنْبَلِيّ، حَدَّثَا (?) عَنِ ابْنِ شَاتيلَ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015