وَحَكَى لِي جَمَاعَةٌ: أَنَّ الوَزِيْرَ السَّامرِيَّ بَعَثَ بِهِ فِي اللَّيْلِ عَلَى بغلٍ بِأَكَافٍ إِلَى قَلْعَةِ بَعْلَبَكَّ، وَنفذَ بِهِ إِلَى مغَارَةٍ أفقه (?) فَأَهْلكه بِهَا، وَتُرِكَ أَيَّاماً بِلاَ أَكلٍ، وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِبَيعِ أَملاَكهِ لِلسَامرِيّ، وَأَنَّهُ لَمَّا عَاينَ المَوْتَ قَالَ: دَعُوْنِي أُصَلِّي.
فَصَلَّى، فَرَفَسه دَاوُدُ مِنْ رَأْسِ شقيفٍ، فَمَا وَصل حَتَّى تَقطّع، وَقِيْلَ: بَلْ تَعلّقَ ذَيلُهُ بِسنِّ الجبلِ، فَضَرَبوهُ بِالحجَارَةِ حَتَّى مَاتَ.
وَقَالَ رَئِيْسُ النَّيْرَبِ (?) : سُلِّم الرَّفِيعُ إِلَيَّ وَإِلَى (?) سَيْفِ النقمَة دَاوُد، فَوصلنَا بِهِ إِلَى شقيفٍ فِيْهِ عينُ مَاءٍ فَقَالَ: دَعُوْنِي أَغتسلْ.
فَاغتسل وَصَلَّى وَدَعَا، فَدَفَعه دَاوُد فَمَا وَصل إِلاَّ وَقَدْ تلفَ، وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ (?) .
رَئِيْسُ البلدِ، نَجْمُ الدِّيْنِ الحَسَنُ بنُ سَالِمٍ بنِ سَلاَّمٍ (?) الكَاتِبُ.
سَمِعَ: يَحْيَى الثَّقَفِيَّ، وَابْنَ صَدَقَةَ، وَجَمَاعَةً.