وَلَهُ يَد بَاسِطَة فِي النَّحْوِ وَاللُّغَة، وَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الوَزِيْر ابْن هُبَيْرَةَ كَلاَم فِي دُعَائِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ - يَوْم بَدْرٍ: (إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ العِصَابَةُ (?)) وَكَانَ الصَّوَابُ مَعَهُ.
قُلْتُ: نَازع الوَزِيْر بِعُنف، فَأَحرجَهُ، حَتَّى قَالَ لَهُ الوَزِيْر: تَهذِي! لَيْسَ كَلاَمُك بصَحِيْح.
وَانفض النَّاس، ثُمَّ اعْتذر إِلَيْهِ الوَزِيْر بِكُلِّ طَرِيْقٍ، وَوَصَلَهُ بِمَال، وَمَا وَدَعَهُ حَتَّى قَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِهِ لَهُ (?) .
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: كَانَ يَكتُبُ لِصَاحِبِ المَغْرِبِ، فَلَمَّا مَاتَ، خَافَ وَنَزَحَ، وَقَرَّرَ لَهُ الملكُ نُوْرُ الدِّيْنِ بِحَلَبَ كِفَايَتَهُ، ثُمَّ حَجَّ.
اتَّفَقَ مَوْتُهُ بِاللَّبوَة، فِي شَوَّالٍ، سَنَة إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ (?) .
العَلاَّمَةُ، جَمَالُ الأَئِمَّةِ، أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ ابنُ أَبِي الفَضَائِلِ الحَسَنِ