مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ تِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَتَمَلَّكَ مُدَّةً طَوِيْلَةً، وَكَانَ مُطِيعاً لِلسُّلْطَانِ سَنْجَرَ، تَعَلَّلَ مُدَّةً بِالفَالِجِ، فَأُعْطِيَ حَرَارَاتٍ بِلاَ أَمْرِ الطِّبِّ، فَاشتدَّ الأَلَمُ، وَضَعُفَتِ القوَّةُ، وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فَكَانَ يَتَأَسَّفُ وَيَقُوْلُ: {مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَه، هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَه [الحاقَّةُ: 28 و29] ، فَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ خُوَارِزْمشَاه بنُ أَرْسَلاَن، فَقَتَلَ جَمَاعَةً مِنْ أَعمَامِهِ (?) .
وَكَانَ أَتسِزُ عَادِلاً، مُحَبَّباً إِلَى رَعيتِهِ.
وَمَاتَ ابْنُهُ: فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ (?) ، وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً، حَاربَ الخَطَا، وَهُوَ وَالِدُ تَكِشّ.
الشَّيْخُ الصَّالِحُ، أَبُو مُحَمَّدٍ سَلْمَانُ بنُ مَسْعُوْدِ بنِ حَسَنٍ البَغْدَادِيُّ، الشَّحَّامُ، مِمَّنْ سَمِعَ الكَثِيْرَ.
وَكَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالصِّدْقِ، خَرَّجَ لَهُ اليُوْنَارَتِيُّ (?) الحَافِظُ خَمْسَةَ أَجزَاءٍ مِنْ سَمَاعِهِ عَلَى ثَابِتِ بنِ بُنْدَارَ، وَجَعْفَرٍ السَّرَّاجِ، وَأَبِي الحُسَيْنِ بنِ الطُّيُوْرِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: السَّمْعَانِيُّ، وَعَبْدُ الخَالِقِ بنُ أَسَدٍ، وَابْنُ الجَوْزِيِّ، وَأَبُو