وَمَا علمتُ أَنَّهُ حَجَّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَسْعَد العطَّارِي عُرِفَ بِحفدَة، وَأَبُو الفُتُوْح مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّائِيّ، وَجَمَاعَةٌ.
وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: أَبُو المَكَارِمِ فَضلُ الله بن مُحَمَّدٍ النَّوقَانِي، الَّذِي عَاشَ إِلَى سَنَةِ سِتّ مائَة، وَأَجَازَ لِشيخنَا الفَخْرِ بنِ عَلِيٍّ البُخَارِيّ (?) .
وَكَانَ البَغَوِيُّ يُلَقَّبُ بِمُحْيِي السُّنَّةِ وَبِرُكْنِ الدِّين، وَكَانَ سَيِّداً إِمَاماً، عَالِماً علاَّمَة، زَاهِداً قَانِعاً بِاليَسِيْرِ، كَانَ يَأْكُلُ الْخبز وَحْدَه، فَعُذِلَ فِي ذَلِكَ، فَصَارَ يَأْتَدِمُ بزَيْت، وَكَانَ أَبُوْهُ يَعمل الفِرَاء وَيبيعُهَا، بُورِكَ لَهُ فِي تَصَانِيْفه، وَرُزِقَ فِيْهَا القبولَ التَّام، لِحُسن قَصده، وَصِدق نِيَّتِه، وَتنَافس العُلَمَاءُ فِي تَحصيلهَا، وَكَانَ لاَ يُلقِي الدّرسَ إِلاَّ عَلَى طهَارَةٍ، وَكَانَ مقتصداً فِي لِبَاسه، لَهُ ثَوْب خَام، وَعِمَامَةٌ صغِيرَة عَلَى مِنْهَاج السَّلَف حَالاً وَعقداً، وَلَهُ القدمُ الرَّاسخ فِي التَّفْسِيْر، وَالبَاعُ الْمَدِيد فِي الفِقْه (?) - رَحِمَهُ اللهُ -.