عَلَيْهِ آخَرُ، فَيَضربه (?) فِي خَاصرته، وَجَذَبه رمَاهُ عَنِ البَغْلَة إِلَى الأَرْضِ وَجرحه فِي أَمَاكن، فَرد الأَعْوَان، فَوَثَبَ اثْنَانِ فَحَملاَهُمَا وَالقَاتِلُ عَلَيْهِم، فَانْهَزَم الجَمعُ، وَبَقِيَ الوَزِيْر، فَكرَّ قَاتِلُه، وَجرَّه، وَالوَزِيْر يَسْتَعطِفُه وَيَتضرع لَهُ، فَمَا أَقلع حَتَّى ذبحه، وَهُوَ يُكبِّر وَيَصيح: أَنَا مُسْلِم موحِّد، فَقُتِلَ هُوَ وَالثَّلاَثَة، وَحُمِلَ الوَزِيْر إِلَى دَار أَخِيْهِ النَّصِيْر، ثُمَّ دُفِنَ، وَذَلِكَ فِي سلخ صَفَرٍ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْس مائَة (?) .
وَقِيْلَ: إِنَّ الَّذِي قَتله عَبْدٌ كَانَ لِلمُؤيد الطُّغْرَائِي (?) وَزِيْرِ السُّلْطَان مَسْعُوْد، فَإِنَّ السُّمَيْرمِي قَتَلَ أُسْتَاذَه ظلماً، وَنبزه بِأَنَّهُ فَاسِد الاعتقَاد (?) ، وَكُلُّ قَاتِلَ مَقْتُول.
العَلاَّمَةُ، شَيْخُ اللُّغَة، أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ جَعْفَرِ بنِ عَلِيٍّ السَّعْدِيّ،