وَانتهت إِلَيْهِ رِيَاسَةُ المَذْهَب، وَتَخَرَّج بِهِ الأَصْحَاب بِبَغْدَادَ، وَصَنَّفَ.
وَكِتَابه (الحليَة (?)) فِيْهِ اخْتِلاَف العُلَمَاء، وَهُوَ الكِتَابُ المُلَقَّب بِالمُسْتظهرِي، لأَنَّه صنفه لِلْخَلِيْفَة المُسْتظهِر بِاللهِ (?) ، وَوَلِيَ تَدْرِيْسَ النّظَامِيَة بَعْد الغَزَّالِي (?) ، وَصُرِفَ، ثُمَّ وَلِيَهَا بَعْدَ إِلْكِيَا الهَرَّاسِي سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْس مائَة، وَدرَّس أَيْضاً بِمَدرسَة تَاجِ الْملك وَزِيْر السُّلْطَان مَلِكْشَاه.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو المُعَمَّر الأَزَجِي، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ اليَزْدِي، وَأَبُو بَكْرٍ ابْن النَّقُّوْرِ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، وَفخرُ النِّسَاءِ شُهْدَة.
مَاتَ: فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْس مائَة، وَدُفِنَ إِلَى جَنْبِ شَيْخِهِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِي، وَقِيْلَ: دُفِنَ مَعَهُ.
وَقَعَ لِي مِنْ حَدِيْثِهِ.
قَالَ أَبُو القَاسِمِ يُوْسُفُ الزَّنْجَانِي: كَانَ أَبُو بَكْرٍ الشَّاشِيّ يَتَفَقَّه مَعَنَا، وَكَانَ يُسَمَّى الجُنَيْدَ لِدِينِهِ وَوَرَعِهِ وَزُهْدِهِ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -.