المَذَاهِب، وَيَكفِي المُسْلِمَ فِي الإِيْمَان أَنْ يُؤمِنَ بِاللهِ، وَملاَئِكته، وَكُتبه، وَرُسله، وَالقَدَرِ خَيْرِه وَشَرِّه، وَالبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ، وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ كَمِثلِه شَيْءٌ أَصلاً، وَأَنَّ مَا وَرَدَ مِنْ صِفَاته المُقَدَّسَةِ حقّ، يُمرُّ كَمَا جَاءَ، وَأَنَّ القُرْآنَ كَلاَمُ الله وَتَنزِيلُه، وَأَنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوْق، إِلَى أَمثَال ذَلِكَ مِمَّا أَجْمَعت عَلَيْهِ الأُمَّةُ، وَلاَ عِبْرَة بِمَنْ شَذَّ مِنْهُم، فَإِنِ اخْتلفتِ الأُمَّةُ فِي شَيْءٍ مِنْ مُشْكِلِ أُصُوْلِ دينِهِم، لزَمَنَا فِيْهِ الصَّمْت، وَفَوَّضنَاهُ إِلَى اللهِ، وَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُوْلُهُ أَعْلَم، وَوَسِعَنَا فِيْهِ السُّكوتُ.
فَرحمَ اللهُ الإِمَامَ أَبَا حَامِد، فَأَيْنَ مِثْلُه فِي عُلُوْمه وَفَضَائِله، وَلَكِن لاَ نَدَّعِي عِصمتَه مِنَ الغَلطِ وَالخَطَأِ، وَلاَ تَقلِيدَ فِي الأُصُوْلِ.
الإِمَامُ، الحَافِظُ، مُحَدِّثُ وَاسِط، أَبُو الْكَرم الحَوْزِي، الوَاسِطِيُّ.
سَمِعَ: أَبَا القَاسِمِ بن البُسْرِيِّ، وَأَبَا نَصْرٍ الزَّيْنَبِيّ، وَعَاصِمَ بن الحَسَنِ، وَعَلِيَّ بن مُحَمَّدٍ الوَاسِطِيّ النّديم، وَيَحْيَى بنَ هِبَةِ اللهِ البَزَّاز، وَأَبَا الفَتْح عَبْد الوَهَّابِ بنَ حَسَنٍ القَاضِي، وَهِبَةَ اللهِ بن الجَلَخْتِ، وَخَلْقاً كَثِيْراً، وَأَمْلَى مَجَالِسَ، وَجَرَّحَ وَعَدَّل.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الجَوَائِز سَعْدُ بنُ عبد الكَرِيْم، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ،