ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، فَأَقَامَ بِالقُدْس زَمَاناً، وَذُكِرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ لفظ الخَطِيْب حَدِيْثاً وَاحِداً بِصُوْر، غَيْر أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ نسخَة، وَكَتَبَ بِبَغْدَادَ (كَامِل ابْن عَدِيٍّ) عَنِ ابْنِ مَسعدَة الإِسْمَاعِيْلِي، وَكَتَبَ بِالبَصْرَةِ (سُنَن أَبِي دَاوُدَ) .

انتفعتُ بصَحِبته.

وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ الفَامِي (?) :أَقَامَ المُؤْتَمَنُ بِهَرَاةَ عشرَ سِنِيْنَ، وَقرَأَ الكَثِيْر، وَنسخ التِّرْمِذِيّ سِتَّ كَرَّاتٍ، وَكَانَ فِيْهِ صَلَفُ نَفْسٍ، وَقنَاعَة، وَعِفَّة، وَاشتغَال بِمَا يَعْنِيْهِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ السَّمْعَانِيّ: مَا رَأَيْتُ بِالعِرَاقِ مَنْ يَفهَمُ الحَدِيْثَ غَيْرَ المُؤتَمن، وَبِأَصْبَهَانَ إِسْمَاعِيْل بن مُحَمَّد.

قَالَ السِّلَفِيّ: كَانَ المُؤتَمَنُ لاَ تُمَلُّ قِرَاءتُهُ، قرَأَ لَنَا عَلَى ابْنِ الطيورِي كِتَاب (الفَاصل (?)) لِلرَّامَهُرْمُزِي فِي مَجْلِس.

وَللسِّلَفِي:

مَتَى رُمْتَ أَنْ تَلْقَيَنَّ حَافِظاً ... يَكُوْن لَدَى الكُلِّ بِالمُؤْتَمَنْ

عَلَيْكَ بِبَغْدَادَ شَرْقِيَّهَا ... لِتَلْقَى أَبَا نَصْرٍ المُؤْتَمَنْ

وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَنْدَه: قرَأَ المُؤْتَمَنُ عَلَى أَبِي كِتَابَ (مَعْرِفَة الصَّحَابَة) ، وَكِتَاب (التَّوحيد) ، وَ (الأَمَالِي) ، وَحَدِيْثَ ابْن عُيَيْنَةَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015