مَسْعُوْد ابْن السُّلْطَان الكَبِيْرِ مَحْمُوْدِ بنِ سُبُكْتِكِين ملك غَزْنَةَ وَالهِنْد.

مَاتَ: فِي شَوَّال، سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْس مائَة، فَتَمَلَّك بَعْدَهُ ابْنه الْملك أَرْسَلاَن ابْن عَمِّةِ السُّلْطَان مَلِكْشَاه بنِ أَلب آرسلاَن، وَتَمَكَّنَ، وَقبض عَلَى إِخْوَته، فَغَضِبَ لَهُم السُّلْطَان سَنْجَر، وَالتَقَاهُ، فَانْهَزَم صَاحِبُ الهِنْد، ثُمَّ طَلَبَ الهُدنَة، وَقوِيَ طَمَعُ سَنْجَر، ثُمَّ التَقَوْا عَلَى بَاب غَزْنَةَ، وَكَانَ عَسْكَر غَزْنَةَ ثَلاَثِيْنَ أَلف فَارِس وَسِتِّيْنَ فِيلاً (?) ، فَانكسرُوا أَيْضاً، وَتَملَّك سَنْجَر غَزْنَةَ فِي سَنَةِ عَشرٍ (?) ، لَكِن عَصَتْ القَلْعَة، وَكَانَ أَرْسَلاَن ظلُوْماً، فَسُلِّمَتِ القَلْعَةُ، وَنصَّب فِي غَزْنَة بَهْرَامَ (?) ، وَعَاثت جيوشُ سَنْجَر، وَنَهبُوا، وَعَثَّرُوا العَامَّة، فَصَلَبَ جَمَاعَةً مِنْ عَسْكَرِه، فَهُذِّبُوا.

قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ: حصل لِسَنْجَر خَمْسَةُ تِيجَان، قيمَة أَحَدِهَا أَزيدُ مِنْ أَلفَيْ أَلفِ دِيْنَار، وَرجع سَنْجَر بَعْد أَرْبَعِيْنَ يَوْماً، فَذَهَبَ أَرْسَلاَن وَجَمَعَ العَسَاكِر، وَقصد غَزْنَةَ، وَجَرَتْ أُمُوْرٌ يَطُول شرحُهَا، ثُمَّ إِنَّ أَرْسَلاَن أُسِرَ وَخُنِقَ، وَكَانَ بَدِيعَ الجمَال، عَاشَ سَبْعاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً.

191 - ابْنُ مَرْزُوْقٍ أَبُو الخَيْرِ عَبْدُ اللهِ بنُ مَرْزُوْق الهَرَوِيّ *

الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الرّحَّالُ، أَبُو الخَيْرِ عَبْدُ اللهِ بنُ مَرْزُوْق الهَرَوِيّ، مَوْلَى شَيْخِ الإِسْلاَمِ أَبِي إِسْمَاعِيْلَ الأَنْصَارِيّ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015