الحَقُّ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ وَأَصْحَابُك، فَادخُلِ الجَنَّةَ مَعَهُم (?) .
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ: كُنْتُ أُعيدُ كُلَّ قِيَاسٍ أَلفَ مرَّة، فَإِذَا فَرغتُ أَخذتُ قيَاساً آخر عَلَى هَذَا، وَكُنْتُ أُعيْدُ كُلّ دَرْسٍ أَلفَ مرَّة، فَإِذَا كَانَ فِي المَسْأَلَة بَيْتٌ يُسْتَشهدُ بِهِ حَفِظتُ القصيدَة الَّتِي فِيْهَا البَيْت (?) .
كَانَ الوَزِيْرُ ابْنُ جَهِير كَثِيْراً مَا يَقُوْلُ: الإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ وَحيدُ عصره، وَفرِيْدُ دَهْرِهِ، وَمُسْتجَابُ الدَّعوَة (?) .
قَالَ السَّمْعَانِيّ: لمَا خَرَجَ أَبُو إِسْحَاقَ إِلَى نَيْسَابُوْرَ، خَرَجَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ تَلاَمِذته كَأَبِي بَكْرٍ الشَّاشِيّ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الطَّبرِيّ، وَأَبِي مُعَاذ الأَنْدَلُسِيّ، وَالقَاضِي عليّ المَيَانَجِيّ، وَقَاضِي البَصْرَةِ ابْنِ فِتيَان، وَأَبِي الحَسَنِ الآمِدِيّ، وَأَبِي القَاسِمِ الزَّنْجَانِيّ، وَأَبِي عَلِيٍّ الفَارِقِيّ، وَأَبِي العَبَّاسِ بن الرُّطبِيّ (?) .
قَالَ ابْنُ النَّجَّار: وَلدَ أَبُو إِسْحَاقَ بِفيْرُوزآبَاد - بُليدَة بفَارِس - وَنَشَأَ بِهَا، وَقرَأَ الفِقْهَ بَشِيْرَاز عَلَى أَبِي القَاسِمِ الدَّارَكِيّ، وَعَلَى أَبِي الطَّيِّب الطَّبَرِيّ صَاحِب المَاسَرْجِسِيّ، وَعَلَى الزَّجَّاجِيّ صَاحِبِ ابْن القَاصّ، وَقرَأَ الكَلاَمَ عَلَى أَبِي حَاتِمٍ القَزْوِيْنِيّ صَاحِبِ ابْن البَاقِلاَّنِيّ، وَخَطُّه فِي غَايَة الرَّدَاءة.
قَالَ أَبُو العَبَّاسِ الجُرْجَانِيّ القَاضِي: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ لاَ يَملك شَيْئاً، بلغَ بِهِ الفَقْر، حَتَّى كَانَ لاَ يَجدُ قُوتاً وَلاَ مَلْبَساً، كُنَّا نَأْتيه وَهُوَ سَاكنٌ فِي القَطيعَة،