وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِر: وَلِيَ أَتْسِز دِمَشْق بَعْد حصَاره إِيَّاهَا دفعَات، وَأَقَامَ الدَّعوَةَ العَبَّاسِيَّةَ، وَتغلَّب عَلَى أَكْثَر الشَّام، وَقصد مِصْر ليَأْخذهَا، فَلَمْ يَتمَّ ذَلِكَ، ثُمَّ جهَّز المِصْرِيّون إِلَى الشَّامِ عَسْكَراً ثقيلاً، سَنَة إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ، فَعَجَزَ عَنْهُم، وَاسْتنجد بتَاج الدَّوْلَة تُتُش (?) ، فَقَدم تُتُش دِمَشْقَ، وَغلبَ عَلَيْهَا، وَقُتِلَ أَتْسِز فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، وَتَم الأَمْر لِتُتُش، وَكَانَ أَتْسِز قَدْ أَنْزَل جُنده فِي دُورِ النَّاس، وَاعْتَقَلَ مِنَ الرُّؤَسَاء جَمَاعَةً، وَشَمَّسهم (?) بِمرج رَاهط (?) ، حَتَّى افْتدوا أَنْفُسَهم بِمَالٍ كَثِيْر، وَنزح جَمَاعَةٌ مِنْهم إِلَى طرَابُلُس (?) .
وَقَدْ قَتَلَ بِالقُدس خلقاً كَثِيْراً مِنْهم قَاضِيهَا، وَفَعَلَ العظَائِم حَتَّى قلعه الله تَعَالَى.
وَالعَامَّة تُسمِيه أَقسيس (?) .
شَيْخُ العَرَبِيَّة، أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ القَاهِرِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُرْجَانِيُّ.
أَخَذَ النَّحْو بِجُرْجَان عَنْ أَبِي الحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بن حَسَنِ ابْن أُخْت الأُسْتَاذ أَبِي عَلِيٍّ الفَارِسِيّ.