هَذَا الكِتَاب إِلاَّ مِنْ مُسَوَّدَاتِهِ وَمجموعَاته، فَهِيَ المرجوعُ إِلَيْهَا فِيمَا أَحتَاج إِلَى مَعْرِفَته وَتَخرِيجه ... ، إِلَى أَنْ قَالَ:
وَلَوْ ذَهَبتُ أَشرح مَا رَأَيْتُ مِنْهُ؛ لسوَّدتُ أَورَاقاً جَمَّة، وَمَا انتهيتُ إِلَى اسْتيفَاء ذَلِكَ مِنْ كَثْرَةِ مَا هُوَ بِصَدَدِهِ مِنَ الاشتغَال وَالقِرَاءة عَلَيْهِ (?) .
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَلِيٍّ الهَمَذَانِيّ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ أَبِي زَكَرِيَّا المزكِّي يَقُوْلُ:
مَا يَقدرُ أَحَدٌ أَنْ يَكْذِبَ فِي هَذِهِ البلدَة وَأَبُو صَالِحٍ حَيٌّ.
وَسَمِعْتُ أَبَا المُظَفَّر مَنْصُوْراً السَّمْعَانِيّ يَقُوْلُ: إِذَا دَخَلتُم عَلَى أَبِي صَالِحٍ، فَادخلُوا بِالحُرمَة، فَإِنَّهُ نَجْمُ الزَّمَان، وَشيخُ وَقته فِي هَذَا الأَوَان (?) .
قَالَ عبدُ الغَافِر: تُوُفِّيَ فِي سَابعِ رَمَضَان سَنَة سَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: رَآهُ بَعْضُ الصَّالِحِيْنَ لَيْلَةَ وَفَاتِهِ، وَكَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَخَذَ بِيَدِهِ، وَقَالَ لَهُ: جَزَاكَ اللهُ عَنِّي خَيراً، فَنعمَ مَا أَقَمْتَ بحقِّي، وَنعمَ مَا أَديتَ مِنْ قَوْلِي، وَنشرتَ مِنْ سُنَّتِي (?) .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، أَنْبَأَنَا عبدُ الْمعز بن مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ المُؤَذِّن، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الزِّيَادِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى البَزَّاز، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ بِشْر، حَدَّثَنَا بشرُ بن السَّرِيّ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّهُ طلَّق امْرَأَته وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَمره النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُرَاجعهَا.
هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحُ الإِسْنَادِ (?) .