وَحُكِّمَ فِيْنَا بَيْنَنَا قَوْلُ مَالِكٍ ... قَدِيْرٍ حَلِيْمٍ عَالِمِ الغَيْبِ مُقْتَدِرْ

سَمِيْعٍ بَصِيْرٍ وَاحِدٍ مُتَكَلِّمٍ ... مُرِيْدٍ لِمَا يَجْرِي عَلَى الخَلْقِ مِنْ قَدَرْ

فَمَنْ خَالَفَ الوَحْيَ المُبِيْنَ بِعَقْلِهِ ... فَذَاكَ امْرُؤٌ قَدْ خَابَ حَقّاً وَقَدْ خَسِرْ

وَفِي تَرْكِ أَمْرِ المُصْطَفَى فِتْنَةٌ فَذَرْ ... خِلاَفَ الَّذِي قَدْ قَالَهُ وَاتْلُ وَاعْتَبِرْ (?)

قَالَ أَبُو الحَسَنِ الكَرَجِي الشَّافِعِيّ: سَأَلْتُ ابْنَ طَاهِر عَنْ أَفْضَل مَنْ رَأَى، فَقَالَ: سَعْدٌ الزَّنْجَانِيّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيّ.

قُلْتُ: فَأَيُّهُمَا كَانَ أَعْرفَ بِالحَدِيْثِ؟

فَقَالَ: كَانَ الأَنْصَارِيُّ مُتَفَنِّناً، وَأَمَّا الزَّنْجَانِي فَكَانَ أَعْرف بِالحَدِيْثِ مِنْهُ، كُنْتُ أَقرَأ عَلَى الأَنْصَارِيّ، فَأَترك شَيْئاً لأُجرَبّه، فَفِي بَعْضٍ يَرُدُّ، وَفِي بَعْضٍ يَسكت، وَكَانَ الزَّنجَانِي إِذَا تركتُ اسْم رَجُل يَقُوْلُ: أَسقطتَ فُلاَناً (?) .

قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ سَعْدٌ أَعْرَفَ بِحَدِيْثه لِقلَّتِه، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ مُكْثِراً.

سُئِلَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيّ الحَافِظ عَنْ سَعْدٍ الزَّنْجَانِي، فَقَالَ: إِمَامٌ كَبِيْر، عَارِف بِالسّنَّة (?) .

تُوُفِّيَ الزَّنْجَانِي: فِي أَوّل سَنَةِ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة وَلَهُ تِسْعُوْنَ عَاماً، وَلَوْ أَنَّهُ سَمِعَ فِي حدَاثته لَلَحِقَ إِسْنَاداً عَالِياً، وَلَكِنَّهُ سَمِعَ فِي الكُهُوْلَة.

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ عُمَرَ النَّحْوِيّ، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ الزَّاهِد، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُخْتَارُ بنُ عَلِيٍّ المُقْرِئ سَنَة خَمْسِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015