وَعبدِ الرَّحْمَن بن مَنْدَه (?) .
وَقَالَ السَّمْعَانِيّ: سَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ الرّضَا العَلَوِيّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ خَالِي أَبَا طَالب بنَ طَباطبا يَقُوْلُ:
كُنْتُ أَشْتُمُ أَبَداً عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ مَنْده، فَسَافرتُ إِلَى جَرْباذَقَان (?) ، فَرَأَيْتُ أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ عُمَر فِي النَّوْمِ، وَيدُه فِي يَد رَجُلٍ عَلَيْهِ جُبَّة زرقَاء، وَفِي عينه نَكتَةٌ، فَسَلَّمتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عليَّ، وَقَالَ: تَشتُمُ هَذَا.
فَقِيْلَ لِي فِي المَنَامِ: هَذَا عُمَرُ، وَهَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مَنده.
فَانْتبهتُ، ثُمَّ رَجَعتُ إِلَى أَصْبَهَانَ، وَقصدتُ عَبْد الرَّحْمَنِ، فَلَمَّا دَخَلتُ عَلَيْهِ، صَادفتُهُ كَمَا رَأَيْتهُ فِي النَّوْمِ، فَلَمَّا سلَّمت عَلَيْهِ، قَالَ: وَعَلَيْك السَّلاَم يَا أَبَا طَالب، وَقبلَهَا مَا رَآنِي، وَلاَ رَأَيْتُهُ، فَقَالَ لِي قَبْلَ أَنْ أُكَلِّمه: شَيْءٌ حَرَّمه اللهُ وَرَسُوْلُه يَجوزُ لَنَا أَن نُحِلَّه؟
فَقُلْتُ: اجعلنِي فِي حِلٍّ، وَنَاشدْتُه الله، وَقبَّلْتُ عَينِيه، فَقَالَ: جَعَلتُك فِي حِلٍّ فِيمَا يَرْجِعُ إِلَيَّ (?) .
قَالَ السَّمْعَانِيّ: سَأَلتُ إِسْمَاعِيْلَ بنَ مُحَمَّدٍ الحَافِظ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، فَسَكَتَ، وَتَوَقَّفَ، فَرَاجعتُه، فَقَالَ: سَمِعَ الكَثِيْر، وَخَالف أَبَاهُ فِي مَسَائِل، وَأَعرضَ عَنْهُ مَشَايِخُ الوَقْت، مَا تركنِي أَبِي أَنْ أَسْمَع مِنْهُ.
كَانَ أَخُوْهُ خَيراً مِنْهُ (?) .
قَالَ المُؤَيَّد ابْنُ الإِخْوَة: سَمِعْتُ عبد اللَّطِيْف بن أَبِي سَعْدٍ البَغْدَادِيّ،