وَقَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: لَهُ إِجَازَةُ زَاهِرِ بن أَحْمَدَ، وَعبد الرَّحْمَن بن أَبِي شُرَيْح، وَالجَوْزَقِي، وَالحَاكِم، وَحَمْدِ بن عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيّ.
رَوَى لَنَا عَنْهُ: أَبُو نَصْرٍ الغَازِي، وَأَبُو سَعْدٍ بنُ البَغْدَادِيّ، وَالحُسَيْنُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الخلاَّل، وَأَبُو بَكْرٍ البَاغْبَان (?) ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الدَّقَّاق.
قَالَ ابْنُ طَاهِر: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاق بِأَصْبَهَانَ، سَمِعْتُ أَبَا القَاسِمِ بن مَنْده يَقُوْلُ:
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ الفَرَضِي بِبَغْدَادَ جُزْءاً، فَأَردت خطَّهُ بِذَلِكَ.
فَقَالَ: يَا بُنِي! لَوْ قِيْلَ لَكَ بِأَصْبَهَانَ لَيْسَ ذَا خَطَّ فُلاَن، بِمَ كُنْت تُجيبُه؟ وَمَنْ كَانَ يَشْهَدُ لَكَ؟
فَبعدهَا لَمْ أَطْلُب مِنْ شَيْخٍ خَطّاً (?) .
السَّمْعَانِيّ: سَمِعْتُ الحُسَيْنَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ الخَلاَّل، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْن مَنْدَه يَقُوْلُ:
قَدْ عَجبتُ مِنْ حَالِي، فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ أَكْثَر مِنْ لَقِيْتُهُ إِن صَدَّقتُه فِيمَا يَقولُهُ مدَارَاةً لَهُ؛ سمَّانِي مُوَافِقاً، وَإِن وَقَفْتُ فِي حَرْفٍ مِنْ قَوْله أَوْ فِي شَيْءٍ مِنْ فعله؛ سَمَّانِي مُخَالفاً، وَإِن ذَكرتُ فِي وَاحِد مِنْهُمَا أَنَّ الكِتَاب وَالسّنَة بِخلاَف؛ ذَلِكَ سمَّانِي خَارِجيّاً، وَإِن قُرِئَ عليّ حَدِيْثٌ فِي التَّوحيد؛ سمَّانِي مشبهاً، وَإِنْ كَانَ فِي الرُّؤْيَة؛ سمَّانِي سَالِمِياً ... ، إِلَى أَنْ قَالَ:
وَأَنَا متمسكٌ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، مُتَبَرِّئٌ إِلَى اللهِ مِنَ الشِّبْه وَالمِثْلِ وَالنِّدِّ وَالضِّدِّ وَالأَعضَاء وَالجِسْم وَالآلاَت، وَمِنْ كُلِّ مَا يَنسُبه النَّاسبُوْنَ إِلَيَّ، وَيَدَّعيه المدعُوْنَ عليَّ مِنْ أَنْ أَقُوْلَ فِي الله - تَعَالَى - شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ، أَوْ قُلته، أَوْ أَرَاهُ، أَوْ أَتَوَهَّمُه، أَوْ أَصفه بِهِ (?) .