حَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ ابنِ صَاحِب المَوْصِل نَاصِر الدَّوْلَة، أَبِي مُحَمَّدٍ الحَسَن بن عَبْدِ اللهِ بنِ حَمْدَان، التَّغْلِبِيّ.
كَانَ أَبُوْهُ قَدْ عَمِلَ نِيَابَة دِمَشْق لصَاحِب مِصْر المُسْتنصر، وَنَشَأَ نَاصِرُ الدَّوْلَة، فَكَانَ شَهْماً شُجَاعاً، مِقْدَاماً مَهِيْباً، وَافر الحِشْمَة، تَمَكَّنَ بِمِصْرَ، وَتَقدم عَلَى أُمرَائِهَا، وَجَرَتْ لَهُ حُرُوْبٌ وَخُطُوبٌ.
وَكَانَ عَازماً عَلَى إِقَامَة الدَّعوَة لِبَنِي العَبَّاسِ، فَإِنَّهُ تَهَيَّأَت لَهُ الأَسبَاب، وَقهر المُسْتنصر، وَتركه عَلَى بَرد الدِّيَار، وَأَخَذَ مِنْهُ أَمْوَالاً لاَ تُحصَى، ثُمَّ فِي الآخِرِ انْتُدِبَ لاغتيَاله وَللفتك بِهِ إِلْدكز (?) التركِي فِي جَمَاعَةٍ، فَقتلُوْهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ (?) وَأَرْبَعِ مائَة، وَكَانَ قَدْ وَلِي إِمْرَة دِمَشْق أَيْضاً، وَقُتِلَ مَعَهُ أَخُوْهُ فَخر العَرَب، وَطَائِفَةٌ مِنَ الحَمْدَانِيَّة بِمِصْرَ، وَاضْطَرَب الجَيْشُ وَمَاجُوا.
وَكَانَ قَدْ راسَل السُّلْطَان أَلب آرسلاَن لِيُنْجِده بِعَسْكَرٍ فَأَجَابَهُ (?) .
المُحَدِّثُ المُتْقِنُ، الإِمَامُ الفَقِيْهُ، أَبُو القَاسِمِ التَّمِيْمِيُّ، الطَّرَابُلسِيُّ، ثُمَّ الأَنْدَلُسِيُّ القُرْطُبِيُّ.
أَصلُه مِنْ طرَابلس الشَّام.
مَوْلِدُهُ: فِي نِصْفِ شَعْبَان، سَنَة ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.
وَسَمِعَ مِنْ: عُمَر بنِ حُسَيْن بن نَابِل صَاحِبِ قَاسِم بن أَصْبَغ، وَمِنْ أَبِي