وَفِي سَنَةِ (73) مَاتَ صَاحِبُ اليَمَن أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الصُّلَيْحِي (?) ، وَكَانَتْ دَوْلَتُهُ نَحْواً مِنْ عِشْرِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ عَلَى دين العُبَيْدِيَّة، تَحيَّل إِلَى أَنْ تَملَّك جمِيْع اليَمَن.

وَكَانَ أَبُوْهُ مِنْ قُضَاة اليَمَن، لَهُ سيرَةٌ فِي (تَارِيخِي الكَبِيْر) .

وَرَافَعُوا نِظَام المُلك وَزِيْر مَلِكْشَاه.

قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ (?) :فَمَدَّ سِمَاطاً (?) ، وَأَقَامَ عَلَيْهِ ممَاليكَه، وَهم أُلوفٌ مِنَ التّرْك بخيلهِم وَسلاَحهِم، وَحضر السُّلْطَان، ثُمَّ قَالَ: إِنِّيْ خَدَمْتُكَ، وَخدمتُ أَبَاك وَجدَّك، وَقَدْ بَلغَك أَخذِي لِلأَمْوَال، وَصَدَقُوا، إِنَّمَا أَصْرِفُهَا عَلَى مِثْل هَؤُلاَءِ الغِلمَان وَهم لَكَ، وَفِي البِرِّ وَالصِّلاَت، وَمُعْظَمُ أَجرِهَا لَكَ، وَكُلُّ مَا أَملِكُه فَبينَ يَديك، وَأَنَا أَقنعُ بِمُرَقَّعَة.

فَصفَا لَهُ السُّلْطَانُ، وَأَحَبَّه، وَسَمَلَ سَيِّد الرُّؤَسَاء أَبَا المَحَاسِن (?) ، الَّذِي نَاوَأَه.

وَفِي هَذَا الْقرب تَملَّك سُلَيْمَانُ بنُ قُتُلْمِش السَّلْجُوْقِيّ قونِيَة وَآقصرَا.

ثُمَّ سَارَ، فَأَخَذَ أَنطَاكيَةَ مِنَ الرُّوْم، وَكَانَ لَهَا فِي أَيديهِم مائَة وَعِشْرُوْنَ (?) سَنَةً.

وَبَعَثَ بِالبشَارَةِ إِلَى السُّلْطَانِ مَلِكْشَاه، ثُمَّ تحَارب هُوَ وَمُسْلِمُ بنُ قُرَيْش فِي سَنَةِ (77) فَقُتِلَ مُسْلِمٌ.

وَنَازل ابْن قُتُلْمِش حلبَ شَهْراً ثُمَّ ترَحَّل (?) .

وَنَازل الأُذفِيش (?) مدينَة طُلَيْطُلَة أَعْوَاماً، ثُمَّ كَانَتِ المَلْحَمَة الكُبْرَى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015