تُركمَان -. وَمَاتَ جَلاَلُ الدَّوْلَة سَنَة (435) وَلَهُ نَيِّفٌ وَخَمْسُوْنَ سَنَةً، وَكَانَ عَلَى ذُنُوبه يُعتقد فِي الصُّلَحَاء، وَخَلَّف أَوْلاَداً.

وَدَخَلَ أَبُو كَالَيْجَار (?) بَغْدَاد، وَتعَاظم، وَلَمْ يَرْضَ إِلاَّ بِضَرْب الطّبلِ لَهُ فِي أَوقَات الصَّلَوَات الخَمْس، وَكَانَ جَدُّهم عَضُد الدَّوْلَة (?) - مَعَ علو شَأْنه - لَمْ تُضرب لَهُ إِلاَّ ثَلاَثَة أَوقَات.

وَمَاتَ أَبُو كَالَيْجَار سَنَة أَرْبَعِيْنَ، فَولِي المُلكَ بَعْدَهُ وَلَدُه الْملك الرَّحِيْم أَبُو نَصْرٍ (?) ابْن السُّلْطَانِ أَبِي كَالَيْجَار بن سُلْطَان الدَّوْلَة بن بَهَاء الدَّوْلَة بن عَضُدِ الدَّوْلَةِ.

وَفِيْهَا غَزَا يَنَال (?) السَّلْجُوْقِي أَخُو طُغْرُلْبَك بِجُيُوشِهِ، وَوَغل فِي بلاَد الرُّوْم، وَغنم مَا لاَ يُعبَّر عَنْهُ، وَكَانَتْ غَزْوَةً مَشْهُوْدَةً وَفتحاً مبيناً.

فَهَذَا هُوَ أَوّلُ اسْتيلاَء آل سَلْجُوْق مُلُوْكِ الرُّوْم عَلَى الرُّوْم، وَفِي هَذَا الْحِين خَطَبَ مُتَوَلِّي القَيْرَوَان المُعز (?) بنُ بَادِيس لِلقَائِم بِأَمْرِ اللهِ، وَقَطَع خُطبَة العُبَيْدِيَّة، فَبعثَوا مَنْ حَارَبّه، فَتمت فَصولٌ طَوِيْلَة.

وَفِي سَنَةِ (441) عُملت بِبَغْدَادَ مآتمُ عَاشُورَاء، فَجرت فِتْنَةٌ بَيْنَ السّنَة وَالشِّيْعَة تَفوتُ الوَصْفَ مِنَ الْقَتْل وَالجرَاح، وَنُدب أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ النَّسوِي لِشحنكية بَغْدَاد، فَثَارت العَامَّةُ كلهُم، وَاصطلح السّنَةُ وَالشِّيْعَةُ، وَتوَادُّوا وَصَاحُوا: مَتَى وَلِي ابْنُ النَّسَوِي أَحرقنَا الأَسواقَ، وَنزحنَا.

وَترحَّم أَهْلُ الْكَرْخِ عَلَى الصَّحَابَة، وَهَذَا شَيْءٌ لَمْ يُعهد (?) .

وَكَانَ الرّخَاءُ بِبَغْدَادَ بِحَيْثُ إِنَّهُ أُبيع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015