الخَلِيْفَة: هَذَا رَجُل كَبِيْرٌ فِي الحَدِيْثِ، وَلَيْسَ لَهُ فِي السَّمَاع حَاجَةٌ، فَلَعَلَّ لَهُ حَاجَةً أَرَادَ أَنْ يَتَوَصَّلَ إِلَيْهَا بِذَلِكَ، فَسلُوْهُ مَا حَاجتُهُ؟
فَقَالَ: حَاجَتِي أَنْ يُؤذن لِي أَنْ أُملِي بِجَامِع المَنْصُوْر.
فَأَذِنَ لَهُ، فَأَملَى (?) .
قَالَ ابْنُ طَاهِر: سَأَلتُ هِبَةَ اللهِ بن عَبْدِ الوَارِثِ الشيرَازِي: هَلْ كَانَ الخَطِيْبُ كتَصَانِيْفه فِي الحِفْظِ؟
قَالَ: لاَ، كُنَّا إِذَا سَأَلنَاهُ عَنْ شَيْءٍ أَجَابْنَا بَعْد أَيَّام، وَإِنْ أَلْحَحْنَا عَلَيْهِ غَضِبَ، كَانَتْ لَهُ بَادرَة وَحشَة، وَلَمْ يَكُنْ حَفِظهُ عَلَى قَدَر تَصَانِيْفه (?) .
وَقَالَ أَبُو الحُسَيْنِ بنُ الطُّيورِي: أَكْثَر كُتُبُ الخَطِيْب - سِوَى (تَارِيخ بَغْدَاد) - مُسْتفَادَةٌ مِنْ كُتُبِ الصُّوْرِيّ (?) ، كَانَ الصُّوْرِيُّ ابْتدَأَ بِهَا، وَكَانَتْ لَهُ أُخْتٌ بِصُوْر، خلَّف أَخُوْهَا عِنْدَهَا اثْنَيْ عَشَرَ عِدْلاً مِنَ الكُتُب، فَحصَّل الخَطِيْبُ مِنْ كتبه أَشيَاء.
وَكَانَ الصُّوْرِيُّ قَدْ قَسَّمَ أَوقَاتَهُ فِي نَيِّفٍ وَثَلاَثِيْنَ شَيْئاً (?) .
قُلْتُ: مَا الخَطِيْبُ بِمُفتقر إِلَى الصُّوْرِيّ، هُوَ أَحْفَظُ وَأَوسعُ رحلَة وَحَدِيْثاً وَمَعْرِفَة.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ بنُ الخَلاَّل، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ الهَمْدَانِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَرْزُوْق الزَّعْفَرَانِيّ، حَدَّثَنَا الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ