عَلَى عِدَّة، كَانَ مَا يَأْكُلهُ يُحمل مِنْ بُوشَنْج إِلَى بَغْدَادَ احتيَاطاً، صحب أَبَا عليّ الدَّقَّاق، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ بِنَيْسَابُوْرَ، وَصَحِبَ فَاخراً السِّجْزِيّ بِبُسْت (?) فِي رحلته إِلَى غَزْنَة (?) ، وَلقِي يَحْيَى بن عَمَّارٍ الوَاعِظ ... ، إِلَى أَنْ قَالَ:

وَأَخذَ فِي مَجْلِس التَّذكير وَالفَتْوَى، وَالتَّدرِيس وَالتَّصنِيف، وَكَانَ ذَا حظٍّ مِنَ النَّظم وَالنَّثر.

حَدَّثَنَا عَنْهُ مُسَافِرُ بنُ مُحَمَّدٍ وَأَخُوْهُ أَحْمَد، وَأَبُو المَحَاسِنِ أَسْعَدُ بنُ زِيَادٍ المَالِيْنِيّ، وَأَبُو الوَقْتِ عبدُ الأَوَّل السِّجْزِيّ، وَعَائِشَةُ بِنْت عَبْدِ اللهِ البُوْشَنْجِيَّة (?) .

وَسَمِعْتُ يُوْسُف بن مُحَمَّدِ بنِ فَارُوا الأَنْدَلُسِيّ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ سُلَيْمَانَ المُرَادِيّ يَقُوْلُ:

كَانَ أَبُو الحَسَنِ عبدُ الغَافِرِ بن إِسْمَاعِيْلَ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ (الصَّحِيْح) مِنْ أَبِي سَهْلٍ الحَفْصِي، وَأَجَازَهُ لِي الدَّاوُوْدِيّ، وَإِجَازَةُ الدَّاوُوْدِيّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ السَّمَاع مِنَ الحَفْصِي (?) .

وَسَمِعْتُ أَسَعْد بن زِيَادٍ يَقُوْلُ: كَانَ شَيْخُنَا الدَّاوُوْدِيّ بَقِيَ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً لاَ يَأْكُل لحماً، وَقْتَ تَشْوِيْشِ التُّرُكْمَان، وَاختلاَطِ النَّهْبِ، فَأَضرَّ بِهِ، فَكَانَ يَأْكُلُ السَّمك، وَيُصطَادُ لَهُ مِنْ نَهْرٍ كَبِيْر، فَحُكِي لَهُ أَن بَعْض الأُمَرَاء أَكل عَلَى حَافَّة ذَلِكَ النَّهْر وَنُفِضَتْ سُفرتُه وَمَا فَضل فِي النَّهْرِ، فَمَا أَكل السَّمك بَعْد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015