الصَّحَابَة) مُجلد، وَأَشيَاءَ لاَ يَحضُرنِي ذكرهَا (?) .

قَالَ الحَافِظُ عبد الغَافِر بن إِسْمَاعِيْلَ فِي (تَارِيْخِهِ) :كَانَ البَيْهَقِيّ عَلَى سيرَة العُلَمَاء، قَانِعاً بِاليَسِيْر، مُتَجَمِّلاً فِي زُهْده وَوَرَعه.

(?) وَقَالَ أَيْضاً: هُوَ أَبُو بَكْرٍ الفَقِيْهُ، الحَافِظُ الأُصُوْلِي، الدَّيِّنُ الوَرِع، وَاحِدُ زَمَانِهِ فِي الحِفْظِ، وَفَردُ أَقرَانه فِي الإِتْقَان وَالضَّبط، مِنْ كِبَارِ أَصْحَاب الحَاكِم، وَيَزِيْدُ عَلَى الحَاكِم بِأَنْوَاع مِنَ العلُوْم، كتبَ الحَدِيْثَ، وَحَفِظه مِنْ صبَاهُ، وَتَفَقَّهَ وَبَرَعَ، وَأَخَذَ فَنَّ الأُصُوْل، وَارْتَحَلَ إِلَى العِرَاقِ وَالجِبَال وَالحِجَاز، ثُمَّ صَنَّف، وَتوَالِيفُهُ تُقَارِبُ أَلفَ جُزْءٍ مِمَّا لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَيْهِ أَحَدٌ، جمع بَيْنَ علم الحَدِيْث وَالفِقْه، وَبيَانِ علل الحَدِيْث، وَوجهِ الْجمع بَيْنَ الأَحَادِيْث، طلبَ مِنْهُ الأَئِمَّةُ الاَنتقَالَ مَنْ بَيْهَقَ إِلَى نَيْسَابُوْرَ، لسَمَاع الكُتُب، فَأَتَى فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَعَقدُوا لَهُ المَجْلِس لسَمَاع كِتَاب (المَعْرِفَة (?)) وَحضره الأَئِمَّة (?) .

قَالَ شَيْخُ القُضَاة أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيْلُ بنُ البَيْهَقِيّ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حِيْنَ ابْتدَأْتُ بتصنِيف هَذَا الكِتَاب - يَعْنِي: كِتَاب (المَعْرِفَة فِي السُّنَن وَالآثَار) - وَفرغتُ مِنْ تَهْذِيْب أَجزَاء مِنْهُ، سَمِعْتُ الفَقِيْه مُحَمَّد بن أَحْمَدَ (?) - وَهُوَ مِنْ صَالِحِي أَصْحَابِي وَأَكْثَرهم تِلاَوَة وَأَصدقهم لَهْجَة - يَقُوْلُ: رَأَيْتُ الشَّافِعِيّ -

طور بواسطة نورين ميديا © 2015