الدَّوْلَة (?) ؛اسْتَأْذنَاهُ فِي المَسِيْر لأَخذ المَوْصِل، فَأَذنَ لَهُمَا، فَقَاتَلهُمَا عَامِلُهَا، فَمَالتِ المَوَاصلَةُ إِلَى الأَخوين، فَهَرَبَ العَامِلُ وَجُنده، وَدَخَلَ الأَخَوَانِ المَوْصِلَ، فَطَمِعَ فِيْهِمَا الأَمِيْرُ بَاد، صَاحِبُ ديَار بكر، فَالتقَاهُمَا، فَقِيْلَ: فَبَادَرَ ابْنُ أُخْته الأَمِيْرُ أَبُو عَلِيٍّ بنُ مَرْوَانَ الكُردي فِي سَنَةِ ثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة إِلَى حصنِ كَيْفَا (?) ، وَهُنَاكَ زَوْجَةُ بَاد، فَقَالَ لَهَا: قُتِلَ خَالِي، وَأَنَا أَتَزَوَّجُكِ، فَمَلَّكَتْهُ الحِصنَ وَغَيْرهُ، وَاسْتَوْلَى عَلَى بلاَد خَالِهِ، وَحَارَبَ وَلَدَي نَاصِرِ الدَّوْلَة مَرَّات، وَسَارَ إِلَى مِصْرَ، وَتَقلَّد مِنَ العَزِيْز حلبَ وَأَمَاكن، وَرجَعَ فَوَثَبَ عَلَيْهِ شُطَّارُ آمِدَ (?) بِالسكَاكين، فَقتلُوْهُ، وَتَملَّك بآمِدَ ابْنُ دمنَة، وَقَامَ مُمَهِّدُ الدَّوْلَة أَخُو أَبِي عَلِيٍّ، فَتَمَلَّك مَيَّافَارِقين، فَعمل الأَمِيْرُ شروَةُ لَهُ دَعْوَةً قَتَلَهُ فِيْهَا، وَاسْتَوْلَى عَلَى ممَالِك بنِي مَرْوَان سَنَة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِ مائَة، وَحَبَس مُمَهِّدُ الدَّوْلَة أَخَاهُ، وَهُوَ أَحْمَدُ بنُ مَرْوَانَ صَاحِبُ التَّرْجَمَة لأَجْل رُؤْيَا، فَإِنَّهُ رَأَى الشَّمْس فِي حَجْره، وَقَدْ أَخَذَهَا مِنْهُ أَحْمَدُ، فَأَخْرَجَهُ شروَةٌ مِنَ السجْن، وَأَعْطَاهُ أَرْزَن (?) .
هَذَا كُلّه وَأَبُوْهم مَرْوَان باقٍ أَعْمَى، مقيمٌ بِأَرْزَنَ، فَتمكَّن أَحْمَدُ، وَخَرَجتِ البِلاَدُ عَنْ طَاعَة شَروَة، وَاسْتَوْلَى أَحْمَدُ عَلَى مَدَائِن ديَار بكر، وَامتدت أَيَّامُهُ، وَأَمَّا المَوْصِل فَقصدهَا الأَمِيْرُ أَبُو الذّوَّاد مُحَمَّدُ بنُ المُسيِّب العُقَيْلِيّ، وَحَارَبَ، وَظفر بصَاحِبهَا أَبِي الطَّاهِر إِبْرَاهِيْمَ بن نَاصِر الدَّوْلَة، وَبأَوْلاَدِه وَبجَمَاعَةٍ مِنْ قُوَاده، فَقَتَلَهُم، وَتَملَّك زَمَاناً (?) .