سيرَة هَذَا الْملك: قِيْلَ فِيْهِ:
تَعَالَى اللهُ مَا شَاءَ ... وَزَادَ اللهُ إِيْمَانِي
أَأَفرِيدُوْنَ فِي التَّاجِ ... أمِ الإِسْكَنْدَرُ الثَّانِي
أمِ الرَّجْعَةُ قَدْ عَادَتْ ... إِليْنَا بِسُلَيْمَانِ
أَظَلَّتْ شَمْسُ مَحْمُوْدٍ ... عَلَى أَنجمِ سَامَانِ
وَأَمسَى آلُ بَهْرَامٍ ... عَبِيْداً لابْنِ خَاقَانِ
فَمَنْ وَاسِطَةِ الهِنْدِ ... إِلَى سَاحَةِ جُرْجَانِ
وَمن قَاصِيَة السِّنْدِ ... إِلَى أَقْصَى خُرَاسَانِ
فَيَوماً رُسُل الشَّاهِ ... وَيَوْماً رُسُلِ الخَانِ
مولدُ مَحْمُوْد: فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَمَاتَ: بغَزْنَة فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَة إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَتَسَلْطَنَ بَعْدَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ مُديدَةً، وَقبضَ عَلَيْهِ أَخُوْهُ مَسْعُوْدٌ، وَتَمَكَّنَ، وَحَارَبَ السَّلْجُوْقِيَّة مَرَّاتٍ إِلَى أَنْ قُتِلَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، ثُمَّ قَامَ ابْنه (?) .
وكَانَتْ غَزَوَاتُ السُّلْطَان مَحْمُوْدٍ مَشْهُوْرَةً عَدِيْدَةً وَفُتُوْحَاتُهُ المبتكرَة عَظِيْمَة.
قَرَأْتُ بخَطِّ الوَزِيْر جَمَال الدِّيْنِ بن عَلِيٍّ القِفْطي فِي سيرَته: قَالَ كَاتبه الوَزِيْرُ ابْنُ المِيمندِي:
جَاءنَا رَسُوْلُ الملكِ بَيدَا عَلَى سريرٍ كَالنَّعش؛ بِأَرْبَعِ قَوَائِم يَحْمِلُهُ أَرْبَعَةٌ.
وَكَانَ السُّلْطَانُ يُعَظِّمُ أَمرَ الرُّسُلِ لِمَا يَفْعَلُهُ أَصحَابُهُم