مُحَمَّدٍ البُخَارِيُّ، الحَنَفِيُّ.
انْتَهَت إِلَيْهِ إِمَامَةُ أَهْلِ الرَّأْي، وَقَدْ قَدِمَ بَغْدَادَ، وَتَفَقَّهَ وَنَاظر، وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الفَضْلِ الزُّهْرِيِّ، وَسَمِعَ بِبُخَارَى مِنْ أَبِي عَمْرٍو مُحَمَّدِ بن مُحَمَّدِ بنِ صَابر.
وَانْتَشَر لَهُ التَّلاَمذَةُ، وَآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ: سبطُه عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ البُخَارِيّ.
قِيْلَ: نَاظَرَهُ الشَّرِيْفُ المُرْتَضَى الشِّيْعِيُّ فِي خبر: (مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ (?)) .
فَقَالَ للمُرْتَضَى: إِذَا صَيَّرتَ مَا نَافيَةً، خَلاَ الحَدِيْثُ مِنْ فَائِدَة، فُكُلُّ أَحدٍ يَدْرِي أَنَّ الْمَيِّت يَرثُه أَقربَاؤُه، وَلاَ تَكُون تَرِكَتُهُ صَدَقَةً.
وَلَكِن لَمَّا كَانَ المُصْطَفَى بِخِلاَفِ الأُمَّة، بَيَّنَ ذَلِكَ، وَقَالَ: (مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ) (?) .