وَوَزَرَ لِصَاحِب مَيَّافَارِقِيْن أَحْمَدَ بنِ مَرْوَانَ (?) .

وَلَهُ نَظْمٌ فِي الذّروَة (?) ، وَرَأْيٌ وَدهَاءٌ وَشهرَةٌ وَجلاَلَةٌ، وَكَانَ جَدُّهُم يُلَقَّبُ بِالمَغْرِبِيّ لِكَوْنِهِ خدم كَاتِباً عَلَى دِيْوَان المَغْرِبِ، وَأَصْلُهُ بَصْرِيٌّ (?) .

وَقَدْ قَصَدَ أَبُو القَاسِمِ الوَزِيْر فَخْرَ المُلك، وَتَوَصَّلَ إِلَى أَنْ وَلِيَ الوزَارَةَ فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة (?) .

وَلَهُ ترسُّلٌ فَائِقٌ (?) وَذَكَاءٌ وَقَّاد.

وَقَالَ مِهْيَارٌ الشَّاعِر (?) :وَزر ابْنُ المَغْرِبِيّ بِبَغْدَادَ، وَتَعَظَّمَ وَتَكَبَّرَ، وَرهِبَهُ النَّاسُ، فَانقبضتُ عَنْ لقَائِه، ثُمَّ عَمِلْتُ فِيْهِ قَصِيْدَتِي البَائِيَّة، وَدَخَلْتُ فَأَنْشَدتُهُ، فَرَفَعَ طَرْفَه إِليَّ، وَقَالَ: اجلسْ أَيُّهَا الشَّيْخ! فَلَمَّا بَلَغْتُ:

جَاءَ بِكَ اللهُ عَلَى فَتْرَةٍ ... بآيَةٍ مَنْ يَرَهَا يَعْجَبِ

لَمْ تَأْلَفِ الأَبْصَارُ مِنْ قَبْلِهَا ... أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنَ المَغْرِبِ

فَقَالَ: أَحْسَنْتَ يَا سَيِّدِي.

وَأَعْطَانِي مائَتَي دِيْنَار.

وَمن نظم الوَزِيْر:

وَكُلُّ امرِئٍ يَدْرِي مَوَاقِعَ رُشْدِهِ ... وَلَكِنَّهُ أَعْمَى أَسِيْرُ هَوَاهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015