لَمْ أَرَ أَحداً أُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمَ الحِفْظ غَيْرَ رَجُلَيْنِ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو حَازِمٍ العَبْدُويي (?) .
قُلْتُ: وَقَدْ سَمَّعَهُ وَالدُهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّبْغِي، وَحَامِدٍ الرَّفَّاء.
قَالَ الحَافِظُ أَبُو صَالِحٍ المُؤَذِّنُ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِم الحَافِظَ يَقُوْلُ:
كَتَبْتُ بِخَطِّي عَنْ عَشْرَة مِنْ شُيُوْخِي عَشْرَةَ آلاَفِ جُزء، عَنْ كُلِّ وَاحِد أَلف جُزْء (?) .
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ أَبُو حَازِمٍ ثِقَةً صَادِقاً، حَافِظاً عَارِفاً (?) .
قُلْتُ: مِنْ وَرَعِهِ أَنَّهُ مَا حَدَّثَ عَنِ الصِّبْغِي، وَلاَ عَنْ حَامِد الرَّفَّاء لصِغَرِهِ، وَقَدْ كَانَا أَكْبَر مَشَايِخه.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الطُّوْسِيّ: رَأَيْتُ بخَطِّ زَاهِرِ بن طَاهِر قَالَ:
كَتَبَ مَسْعُوْدُ بنُ نَاصِر وَرقَةً، قَالَ:
وَجَدْتُ عِنْد مَسْعُوْدِ بن عَلِيِّ بنِ مُعَاذٍ السِّجْزِيّ بِخَطّ الحَاكِم أَبِي عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
اجتمعنَا سَنَة 381، فذكرنَا الكَذَّابين بِنَيْسَابُوْرَ، وَالَّذِي ظَهَرَ لَنَا مِنْ جرحهمْ، فَأَثبتنَاهُ للاعتبَار، فَذَكَرَ جَمَاعَةً مِنْهُم أَبُو بَكْرٍ الكِسَائِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ الطِّرَازِيُّ، وَأَبُو حَازِمٍ العَبْدُويي، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ حَبِيْبٍ المُفَسِّر وَقَالَ: هُم كَذَبَةٌ فِي الرِّوَايَة.
قَالَ مَسْعُوْد بن عَلِيٍّ: وَاسْتَشْهَدَ جَمَاعَةً أَثْبَتُوا خُطُوطَهُم