وَقَالَ: {وَتَوَاصُوْا بِالْحَقِّ} [العَصْر:3] ،: {وَتَوَاصُوْا بِالمَرْحَمَة} [البَلَد:17] بَلَى هُنَا مُريدُوْنَ أَثقَالٌ أَنكَاد، يَعْتَرِضُون وَلاَ يَقْتَدُوْنَ، وَيَقُوْلُوْنَ وَلاَ يَعْمَلُوْنَ، فَهَؤُلاَءِ لاَ يُفْلِحُون (?) .
قَالَ الخَطِيْبُ (?) :قَالَ لِي مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ القَطَّان النَّيْسَابُوْرِيُّ كَانَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيّ غَيْرَ ثِقَةٍ، وَكَانَ يَضَعُ لِلْصُوْفِيَّة الأَحَادِيْثَ.
قُلْتُ: وَللسُّلَمِيِّ سُؤَالاَتٌ للدَارَقُطْنِيِّ عَنْ أَحْوَالِ المَشَايخ الرُّوَاةِ سُؤَالَ عَارِفٍ، وَفِي الجُمْلَةِ فَفِي تَصَانِيْفِهِ أَحدَايثٌ وَحكَايَاتٌ مَوْضُوعَة، وَفِي (حَقَائِقِ تَفْسِيْره) أَشْيَاءُ لاَ تسوَغُ أَصْلاً، عَدَّهَا بَعْضُ الأَئِمَّة مِنْ زَنْدَقَةِ البَاطِنيَّة، وَعَدَّهَا بَعْضُهُم عِرْفَاناً وَحَقِيْقَةً، نَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الضَّلاَلِ وَمِنَ الكَلاَمِ بهوَى، فَإِنَّ الخَيْرَ كُلَّ الخَيْرِ فِي مُتَابَعَةِ السُّنَّة وَالتَّمَسُّكِ بِهَدْي الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ رَضِي الله عَنْهُم.
مَاتَ السُّلَمِيُّ فِي شَهْرِ شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة.
وَقِيْلَ: فِي رَجَبٍ بِنَيْسَابُوْرَ، وَكَانَتْ جِنَازَتُه مَشْهُودَة.
وَفِيْهَا مَاتَ: عَبْدُ الجَبَّارِ الجَرَّاحِيّ (?) ، وَالحُسَيْنُ بنُ عُمَرَ بنِ بَرْهَان الغَزَّال (?) ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ رَزْقُوَيْه (?) ، وَمُنِيْرُ بنُ أَحْمَدَ الخَشَّاب (?) ،