الخَطِيْبُ فِي (تَارِيْخِهِ (?)) :حَدَّثَنِي الأَزْهَرِيُّ، قَالَ:
وَرد ابْنُ البَيِّع بَغْدَادَ قَدِيْماً، فَقَالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّ حَافِظكم - يَعْنِي الدَّارَقُطْنِيّ - خَرَّجَ لِشَيْخٍ وَاحِدٍ خَمْس مائَة جُزْء، فَأَرُونِي بَعْضَهَا.
فَحُمِلَ إِلَيْهِ مِنْهَا وَذَلِكَ مِمَّا خَرَّجَهُ لأَبِي إِسْحَاقَ الطَّبَرِيّ، فَنَظَرَ فِي أَوِّلِ الجُزء الأَوَّل حَدِيْثاً لِعَطيَّة العَوْفِيّ، فَقَالَ:
اسْتَفْتَحَ بِشَيْخٍ ضَعِيْفٍ، وَرَمَى الجُزْء، وَلَمْ يَنْظُرُ فِي البَاقِي.
قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ: سَأَلتُ سَعْدَ بن عَلِيٍّ الحَافِظ عَنْ أَرْبَعَة تَعَاصرُوا: أَيُّهُم أَحْفَظُ؟
قَالَ: مَن؟
قُلْتُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَعَبْدُ الغَنِي، وَابْنُ مَنْدَةَ، وَالحَاكِم.
فَقَالَ: أَمَا الدَّارَقُطْنِيُّ فَأَعْلَمُهُم بِالعِلَل، وَأَمَّا عَبْدُ الغَنِي فَأَعْلَمُهُم بِالأَنْسَابِ، وَأَمَّا ابْنُ مَنْدَةَ فَأَكْثَرُهُم حَدِيْثاً مَعَ مَعْرِفَة تَامَّة، وَأَمَّا الحَاكِمُ فَأَحْسَنُهُم تَصْنِيْفاً (?) .
أَنْبَأَنِي أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ الطَّرَسُوْسِيّ، عَنِ ابْنِ طَاهِر: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا إِسْمَاعِيْل عَبْدَ اللهِ بنَ مُحَمَّدٍ الهَرَوِيَّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحَاكِم فَقَالَ:
ثِقَةٌ فِي الحَدِيْثِ رَافضيٌّ خَبِيْث (?) .
قُلْتُ: كَلاَّ لَيْسَ هُوَ رَافِضِيّاً، بَلَى يَتَشَيَّع (?) .
قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ: كَانَ شَدِيدَ التَّعَصُّب لِلْشِّيعَة فِي البَاطن، وَكَانَ